بريطانيا تدعو إسرائيل لتراجع عن خطوة توسيع السيطرة على الضفة الغربية
بريطانيا تطالب إسرائيل بتراجع عن توسيع السيطرة على الضفة الغربية

بريطانيا تندد بقرار إسرائيل وتطالب بالتراجع الفوري

في تطور دبلوماسي جديد، أدانت الحكومة البريطانية بشدة القرار الإسرائيلي بتوسيع السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، ودعت تل أبيب إلى التراجع عن هذه الخطوة بشكل فوري. جاء ذلك وفقًا لما نقلته وكالة رويترز للأنباء، حيث أكدت لندن أن أي محاولة أحادية لتغيير التركيبة الجغرافية أو الديموغرافية لفلسطين تعد غير مقبولة على الإطلاق وتتعارض مع القانون الدولي.

ردود فعل دولية وإقليمية غاضبة

لم تكن بريطانيا وحدها في هذا الموقف، بل انضم إليها الفلسطينيون والدول العربية والإسلامية، بالإضافة إلى مجموعات إسرائيلية مناهضة للاحتلال، في إدانة الخطوات الجديدة التي وافق عليها مجلس الأمن الإسرائيلي. وصف هؤلاء هذه الإجراءات بأنها تمثل ضمًا فعليًا للأراضي الفلسطينية، مما يزيد من حدة التوتر والعنف في المنطقة.

وأعلن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بيزليل سموتريتش عن هذه التحركات التي تهدف إلى تسهيل استيلاء المستوطنين اليهود على الأراضي الفلسطينية، حيث صرح بقوله: "سنواصل قتل فكرة الدولة الفلسطينية"، مما أثار موجة من الغضب والاستنكار على المستوى الدولي.

تحذيرات من عواقب خطيرة

حذرت البيانات الرسمية من استمرار السياسات التوسعية الإسرائيلية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الخطوات تزيد من حدة العنف والصراع في المنطقة. من جانبه، وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يرأس السلطة الوطنية الفلسطينية التي تدير أجزاء من الضفة الغربية، هذه الإجراءات بأنها "خطيرة" وتمثل "محاولة إسرائيلية مكشوفة لتقنين توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي وهدم الممتلكات الفلسطينية، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية".

ودعا عباس الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات، فيما أشارت منظمة السلام الآن الإسرائيلية غير الحكومية إلى أن قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي يهدد بإسقاط السلطة الفلسطينية ويتضمن إلغاء الاتفاقيات وفرض ضم فعلي. واتهمت المنظمة الحكومة الإسرائيلية بـ"كسر كل الحواجز الممكنة على طريق سرقة الأراضي بشكل واسع في الضفة الغربية".

موقف موحد من الدول العربية والإسلامية

وصف وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وباكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر الإعلان الإسرائيلي بأنه "يسرع من محاولات الضم غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني". وأكدوا على ضرورة التحرك الدولي لمواجهة هذه السياسات التي تهدد الاستقرار الإقليمي وتعمق من معاناة الفلسطينيين.

يأتي هذا التحرك البريطاني والدولي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، حيث تسعى إسرائيل إلى تعزيز وجودها في الضفة الغربية عبر خطوات تهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، مما يثير مخاوف من تفاقم الصراع وتقويض أي فرص للسلام في المستقبل القريب.