البيت الأبيض يعلن معارضة ترامب لضم إسرائيل للضفة الغربية المحتلة
أعلن البيت الأبيض يوم الإثنين معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطط إسرائيل بضم الضفة الغربية المحتلة، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات الدولية بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية عن إجراءات جديدة لتوسيع سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ردود الفعل الدولية والإقليمية على الإجراءات الإسرائيلية
جاء إعلان البيت الأبيض وسط موجة من الإدانة الدولية الواسعة التي طالت الإجراءات الإسرائيلية الجديدة، حيث صرّح مسؤول في البيت الأبيض لوكالة رويترز للأنباء بأن "الضفة الغربية المستقرة تحافظ على أمن إسرائيل، وتتماشى مع هدف هذه الإدارة لتحقيق السلام في المنطقة".
وتشمل الإجراءات الإسرائيلية المعلنة تسهيلات جديدة للإسرائيليين لحيازة الأراضي لبناء مستوطنات جديدة، وهي خطوة تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي والقرارات الأممية المتعددة.
بيان مشترك لدول عربية وإسلامية يدين الخطوات الإسرائيلية
أصدرت مجموعة من الدول العربية والإسلامية بياناً مشتركاً يوم الإثنين أدانت فيه بشدة ما وصفته بـ"القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية"، مؤكدة أن هذه الخطوات "تهدف إلى فرض سيادة إسرائيلية غير مشروعة" على الأراضي الفلسطينية.
وشملت الدول الموقعة على البيان كل من مصر وإندونيسيا والأردن وباكستان وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة، حيث جاء في البيان أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لـ"ترسيخ نشاط الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، مما يُسرّع من محاولات ضمها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني".
الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يرفعون صوت الإدانة
انضم إلى جوقة الإدانة الدولية كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، حيث حذّر المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من أن هذه الإجراءات الإسرائيلية "مزعزعة للاستقرار" وتقوّض آفاق حل الدولتين.
وأضاف دوجاريك: "هذه القرارات لا تدفعنا في الاتجاه الصحيح. إنها تدفعنا بعيداً أكثر فأكثر عن حل الدولتين وعن قدرة السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني على التحكم بمصيرهم".
وتابع المتحدث الأممي قائلاً: "سيواصل الأمين العام الدعوة إلى احترام القانون الدولي. وسيواصل الدفع نحو حل الدولتين. لكنه لا يستطيع فعل ذلك بمفرده. نريد من الآخرين أن يفعلوا ذلك أيضاً".
ويأتي هذا التصعيد الدولي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة حول مستقبل القضية الفلسطينية وآفاق عملية السلام، مع استمرار الانقسامات حول السبل الكفيلة بتحقيق حل عادل ودائم للنزاع العربي الإسرائيلي.