لاريجاني يصل عُمان حاملاً الرد الإيراني على واشنطن بشأن المفاوضات النووية وسط وساطة عُمانية
لاريجاني يحمل رد إيران النووي إلى عُمان وسط وساطة دبلوماسية

لاريجاني يصل عُمان حاملاً الرد الإيراني على واشنطن بشأن المفاوضات النووية

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم الثلاثاء، إلى سلطنة عُمان في زيارة رسمية، وهي الأولى له منذ توليه منصبه. تأتي هذه الزيارة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وسط وساطة تقودها مسقط بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، في مسعى دبلوماسي لاحتواء التصعيد وقطع الطريق أمام أي ضربة عسكرية محتملة.

رد إيراني على مفاوضات مسقط

وفقاً لوسائل إعلام إيرانية، من المرجّح أن يحمل لاريجاني إلى السلطنة رد طهران الرسمي على الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة التي عُقدت الأسبوع الماضي في مسقط بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين. هذه الخطوة تهدف إلى إحياء المسار الدبلوماسي بين الجانبين، حيث يرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس رغبة طهران في استثمار القنوات الدبلوماسية العُمانية لتقريب وجهات النظر وتخفيف التوترات.

لقاءات رفيعة مع القيادة العُمانية

أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية بأن لاريجاني سيجري محادثات مكثفة مع السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، بالإضافة إلى لقاء مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي. من المتوقع أن تتناول هذه اللقاءات آخر التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الأوضاع في الشرق الأوسط، كما ستشمل بحث مسار التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية.

البوسعيدي وسيط المرحلة

من جانبها، ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية أن لاريجاني سيلتقي أيضاً وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي يُعد الوسيط الرئيسي في المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن. ووصفت الوكالة اللقاءات المرتقبة في مسقط بأنها «مهمة وحاسمة»، من دون الكشف عن طبيعة الرسائل التفصيلية التي سيحملها المسؤول الإيراني، مما يضفي غموضاً على محتوى الرد الإيراني.

مفاوضات تحت ظل التصعيد العسكري

كانت العاصمة العُمانية مسقط قد استضافت، الأسبوع الماضي، مفاوضات غير مباشرة بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين، في محاولة لفتح نافذة جديدة للدبلوماسية. هذه الجهود تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً، مع حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران، وتلويح طهران بالرد «بقوة وحزم» في حال تعرضها لأي هجوم. هذا السياق يزيد من أهمية الوساطة العُمانية كجسر للتواصل بين الطرفين.

يُذكر أن زيارة لاريجاني تهدف إلى تعزيز الحوار وتجنب أي تصعيد إضافي، حيث تسعى عُمان، بفضل موقعها الدبلوماسي المحايد، إلى لعب دور وسيط فعال في هذه القضية الشائكة. النتائج المتوقعة من هذه الزيارة قد تحدد مسار المفاوضات النووية في الفترة المقبلة، وسط آمال بإحراز تقدم نحو حل سلمي.