هل تسحب أمريكا كامل قواتها من سورية بعد مغادرة قاعدتي التنف والشدادي؟
كشفت وسائل إعلام أمريكية، يوم الأربعاء، عن خطة أمريكية لسحب قواتها البالغ عددها ألف جندي من سورية، في خطوة قد تشير إلى تحول كبير في السياسة الخارجية للولايات المتحدة في المنطقة.
تفاصيل الخطة الأمريكية للانسحاب
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة بصدد سحب جميع قواتها البالغ عددها نحو ألف جندي من سورية. وأوضح اثنان من المسؤولين أن الجيش الأمريكي أكمل بالفعل انسحابه من قاعدة التنف، وهي موقع إستراتيجي على حدود سورية والأردن والعراق، ومن قاعدة الشدادي في شمال شرق سورية في وقت سابق من هذا الشهر.
وأضاف المسؤولون أن القوات ستنسحب من المواقع الأمريكية المتبقية في سورية خلال الشهرين القادمين، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
أسباب قرار الانسحاب الأمريكي
قال مسؤولان أمريكان للصحيفة إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قررت أن الوجود العسكري الأمريكي في سورية لم يعد ضرورياً، بسبب التفكك شبه الكامل لـقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، والتي كانت الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في مكافحة تنظيم داعش في سورية على مدى العقد الماضي.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن الأسبوع الماضي إتمام انسحابه من قاعدة إستراتيجية في سورية وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر إلى تعزيز العلاقات الأمريكية السورية، الأمر الذي قد يتيح انسحاباً أمريكياً أوسع نطاقاً.
خلفية الوجود العسكري الأمريكي في سورية
بدأ الوجود العسكري الأمريكي في سورية رسمياً في أكتوبر 2015، عندما نشرت الولايات المتحدة أول دفعة من القوات الخاصة يقدر عددها بنحو 50 مستشاراً غير قتالي، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش. ومنذ ذلك الحين، تطور هذا الوجود ليشمل عمليات عسكرية أوسع، لكنه يواجه الآن مرحلة جديدة مع خطط الانسحاب المعلنة.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبيرة، مما يسلط الضوء على التحديات والفرص التي قد تنتج عن انسحاب القوات الأمريكية من سورية.