الحكومة البريطانية تدرس مشروع قانون لإزالة الأمير أندرو من خط الخلافة الملكية
تدرس الحكومة البريطانية حالياً تقديم تشريع جديد يهدف إلى إزالة الأمير أندرو من خط الخلافة الملكية، وهو إجراء من شأنه أن يمنعه بشكل دائم من أن يصبح ملكاً في المستقبل. يأتي هذا التحرك في أعقاب تطورات قضائية حديثة تتعلق بالأمير، الذي لا يزال يحتل المرتبة الثامنة في خط العرش على الرغم من تجريده من ألقابه الملكية.
تفاصيل المقترح والتطورات القضائية
صرح وزير الدفاع البريطاني لوك بولارد بأن هذا المقترح هو "الشيء الصحيح الذي يجب فعله"، بغض النظر عن نتيجة التحقيق الشرطي الجاري. جاءت تصريحات الوزير بعد أن أُطلق سراح الأمير أندرو تحت التحقيق مساء يوم الخميس، وذلك بعد 11 ساعة من اعتقاله بتهمة سوء السلوك في المنصب العام، وهو ما نفاه الأمير بشدة.
أضاف بولارد أن الحكومة تعمل بشكل وثيق مع قصر باكنغهام على خطط تهدف إلى منع الأمير أندرو من أن يكون "على بعد نبضة قلب من العرش"، مؤكداً أن الإجراء يجب أن يمضي قدماً بمجرد انتهاء التحقيق الشرطي. من جانبه، أشار الأمين العام للخزانة جيمس موراي إلى أن القضية "معقدة للغاية" وأن التحقيق الشرطي الحي يحتاج إلى أن "ينتهي بشكل طبيعي".
السياق التاريخي والمتطلبات الدستورية
يأتي هذا المقترح استجابةً لدعوات من عدد من البرلمانيين، بما في ذلك أعضاء من الحزب الليبرالي الديمقراطي والحزب الوطني الاسكتلندي، الذين طالبوا بإزالة الأمير أندرو من خط الخلافة. ومع ذلك، يرى برلمانيون آخرون أن مثل هذه الخطوة قد لا تكون ضرورية نظراً لانخفاض احتمالية وصوله إلى العرش.
يتطلب أي تغيير في خط الخلافة الملكية موافقة برلمانية كاملة، بما في ذلك:
- إصدار قانون من البرلمان.
- الموافقة من قبل مجلسي العموم واللوردات.
- الموافقة الملكية من الملك تشارلز الثالث.
- دعم 14 دولة من دول الكومنولث حيث الملك هو رئيس الدولة، بما في ذلك كندا وأستراليا وجامايكا ونيوزيلندا.
يذكر أن آخر تعديل على خط الخلافة تم بموجب قانون البرلمان كان في عام 2013، عندما أنهى قانون خلافة التاج نظام توريث الذكور الأولوية وأتاح لأولئك الذين يتزوجون من كاثوليك البقاء في خط الخلافة. أما آخر إزالة من خط الخلافة بموجب قانون برلماني فكانت في عام 1936 بعد تنازل الملك إدوارد الثامن عن العرش.
التداعيات والتحقيقات الجارية
في الوقت الحالي، من المتوقع أن تستمر شرطة وادي التايمز في تفتيش مقر إقامة الأمير أندرو في ويندسور حتى يوم الاثنين. كما تدرس عدة قوات شرطة أخرى في جميع أنحاء المملكة المتحدة ما إذا كانت ستبدأ تحقيقات مستقلة في القضية.
يُذكر أن الأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، جُرّد من ألقابه بما في ذلك لقب "أمير" في أكتوبر الماضي وسط ضغوط تتعلق بصلاته مع الممول جيفري إبستين. وعلى الرغم من ذلك، ظل موقعه في خط الخلافة دون تغيير حتى الآن، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لهذا التشريع المقترح.