رئيس الوزراء اليمني يشيد بالدعم السعودي ويحذر من التشجيع على الفوضى في اجتماع حكومي
في أول اجتماع له بالعاصمة المؤقتة عدن، عقد مجلس الوزراء اليمني اجتماعه الدوري في قصر معاشيق، حيث أكد رئيس الوزراء شائع الزنداني أن التحسن في الخدمات لم يكن صدفة، بل نتيجة إجراءات منضبطة ودعم كريم وسخي من المملكة العربية السعودية.
شراكة استراتيجية مع السعودية لتحقيق التنمية
أشار الزنداني إلى أن الحكومة ستواصل العمل مع السعودية لتحويل هذا الدعم إلى معالجات مستدامة، حتى يشعر المواطن بفارق حقيقي في حياته اليومية. وأوضح أن هذه المرحلة، بالاستفادة من الشراكة مع المملكة العربية السعودية، ستكون مرحلة جديدة ومتميزة للانطلاق بعملية واسعة نحو البناء والتنمية والتطوير على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والإنسانية.
وثمن الدور المحوري للتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية والمجتمع الإقليمي والدولي في دعم الشرعية الدستورية ومساندة جهود استعادة الدولة لكامل سلطاتها، ودفع مسار السلام الشامل، استناداً إلى مرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
تحذير صارم من التشجيع على الفوضى
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تمد يدها للسلام انطلاقاً من الالتزام الصادق بخيار الحل السياسي في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، محذراً من أن "لا يجوز بأي حال التشجيع على الفوضى أو الدعوة إليها"، مما يترتب عليه إقلاق للسكينة العامة وإخلال بالأمن والاستقرار وتعطيل لمصالح الدولة والمواطنين على السواء.
وأضاف أن ما تحقق ليس حدثاً أمنياً عابراً، بل انتصار للدولة اليمنية ومؤسساتها وسيادتها، مشدداً على أن الحكومة تعمل على إطلاق عملية واسعة نحو البناء والتنمية والتطوير.
المملكة العربية السعودية سند للدولة اليمنية
أعرب الزنداني عن تقديره العميق وامتنانه الصادق للمملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعباً، على دورها المحوري ودعمها اللامحدود للشعب اليمني، قائلاً: "لقد أثبتت المملكة مرة أخرى أنها سند الدولة اليمنية وشريك السلام، وضامن الاستقرار".
وأشار إلى أن الحكومة مطالبة بصناعة نموذج مختلف في الأداء والنتائج، واستعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة، مع التركيز على تعزيز الأمن والاستقرار كركيزة أساسية للتنمية.
برنامج حكومي تنفيذي وأولويات محددة
أعلن الدكتور الزنداني عن إعداد برنامج حكومي تنفيذي حتى نهاية هذا العام، يتضمن أولويات محددة ومؤشرات واضحة للأداء، وسيركز على تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضبط الموارد العامة.
كما لفت إلى أن الحكومة ستعمل على توحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، وإخراج كافة المعسكرات من عدن وكل المدن.
دعوة للحوار الجنوبي-الجنوبي
وحذر رئيس الوزراء من المزايدات في القضية الجنوبية، قائلاً: "لا مجال للمزايدة في القضية الجنوبية أو التقليل من شأنها". ودعا أبناء المحافظات الجنوبية إلى نبذ سياسة التخوين والابتعاد عن تشجيع الفتن، معرباً عن ثقته بأن الحوار الجنوبي-الجنوبي سيفتح نافذة لحل القضية الجنوبية.



