أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال اجتماعهم الوزاري المشترك الذي عُقد في المنامة يوم الخميس، التزامهم بتعزيز الأمن الإقليمي وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين. تركزت المناقشات على آخر التطورات المتعلقة بالقضية الإيرانية وسبل تعزيز التعاون المشترك.
مصالح الحلفاء في صلب المفاوضات
قال روبيو في كلمته أمام الاجتماع إن الولايات المتحدة تريد ضمان مراعاة مصالح شركائها وحلفائها في المنطقة طوال عملية التفاوض، وألا يقوض أي جزء من الاتفاق أمن أو استقرار أو ازدهار شركاء الخليج. وأضاف أن واشنطن تسعى إلى اغتنام فرصة الدخول في حوار بناء مع إيران يؤدي إلى اتفاقيات إيجابية، معرباً عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى سلام واستقرار في المنطقة.
وشدد روبيو على أن مضيق هرمز ليس مملوكاً لأي دولة، وذلك في معرض رفضه للسيطرة الإيرانية على الممر المائي الحيوي. وقال: "نريد أن نضمن أن أي قرارات تُتخذ خلال عملية التفاوض، مصالح شركائنا وحلفائنا في المنطقة تؤخذ دائماً في الاعتبار – وألا يكون هناك أي جزء من هذا الاتفاق يُنفذ بأي شكل من الأشكال يقوض أمن أو استقرار أو ازدهار أي من شركائنا في منطقة الخليج".
مرحلة جديدة نحو السلام
أكد روبيو أن الولايات المتحدة تدخل مرحلة جديدة تأمل أن تؤدي إلى السلام، قائلاً: "ندخل الآن مرحلة جديدة نأمل أن تؤدي إلى السلام. هذا ما نريده جميعاً – أن تكون هذه المنطقة مكاناً يركز فيه الناس على جني الأموال، لا على صنع القنابل والأسلحة؛ حيث يركزون على تحسين الحياة الاقتصادية لشعوبهم، لا على كيفية مهاجمة الدول الأخرى. هذا ما نريده للمنطقة، وبصراحة هذا ما نريده للعالم. لكننا ندرك أن هناك تحديات تواجه ذلك".
خلفية الاجتماع
جاء اجتماع المنامة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وسط اهتمام خليجي بمتابعة تطورات عملية التفاوض وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة. وسعت واشنطن إلى طمأنة حلفائها الخليجيين بأن أي اتفاق مع إنسان سيحمي مصالحهم الأمنية والاقتصادية. وناقش الوزراء آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية في ضوء التفاهمات الأخيرة، بالإضافة إلى آليات التنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وكان روبيو قد أكد خلال جولته الخليجية الحالية أن واشنطن ستشرك حلفاءها الخليجيين في المناقشات المتعلقة بأي قرار يُتخذ بشأن المفاوضات مع إيران. كما تناولت المحادثات سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، خاصة فيما يتعلق بقضايا الأمن الإقليمي وحرية الملاحة واستقرار أسواق الطاقة، بالإضافة إلى تنسيق الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية.
اختتام الجولة الخليجية
تعتبر البحرين المحطة الأخيرة في جولة روبيو الخليجية، التي شملت الإمارات العربية المتحدة والكويت، وذلك في إطار جهود دبلوماسية أمريكية مكثفة تهدف إلى تعزيز التنسيق مع الحلفاء الخليجيين في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة. ويشارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ضمن وزراء خارجية دول المجلس في هذا الاجتماع.



