التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، في العاصمة البحرينية المنامة اليوم الخميس الموافق 25 يونيو 2026، مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ماركو روبيو. وجرى اللقاء على هامش الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية.
محاور اللقاء: الاتفاق الإيراني وحرية الملاحة وقضايا المنطقة
استعرض الوزيران خلال اللقاء أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الاتفاق الأمريكي-الإيراني والتقدم المحرز في المفاوضات الثنائية بين واشنطن وطهران. كما تم التأكيد على أهمية حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز دون أي قيود، في ظل التوترات المستمرة في المنطقة. وإلى جانب ذلك، ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في قطاع غزة ولبنان، حيث تم تبادل وجهات النظر حول سبل تخفيف التوتر ودعم الاستقرار.
حضر اللقاء عدد من المسؤولين من الجانب السعودي، منهم صاحب السمو الأمير مصعب بن محمد الفرحان، مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين نايف بن بندر السديري، ومدير عام مكتب سمو الوزير وليد بن عبدالحميد السماعيل، والوزير المفوض بوزارة الخارجية الدكتورة منال رضوان.
يأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وفي سياق الجهود الدبلوماسية لمعالجة القضايا الإقليمية الملحة. وتعد حرية الملاحة في مضيق هرمز من القضايا الحيوية لأمن الطاقة العالمي، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يفسر التركيز السعودي والأمريكي على ضمان عدم تقييد الملاحة فيه.
أما بالنسبة للملف الإيراني، فقد شهدت المفاوضات بين واشنطن وطهران تقدمًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة، وفق ما نقلته مصادر دبلوماسية، دون الكشف عن تفاصيل محددة. وفيما يتعلق بغزة ولبنان، أعرب الجانبان عن قلقهما إزاء التصعيد الأخير ودعوا إلى ضبط النفس والعمل على تحقيق هدن إنسانية.
الجدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها الأمير فيصل بن فرحان وماركو روبيو بعد تولي الأخير منصبه في الإدارة الأمريكية الجديدة، مما يعطي اللقاء أهمية خاصة في إطار بناء العلاقات بين البلدين.



