غارة إسرائيلية تستهدف حماس في مخيم عين الحلوة بلبنان تثير مخاوف تصعيد أمني
استهدفت غارة إسرائيلية، مساء يوم الجمعة، مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان، في ضربة عسكرية أثارت مخاوف واسعة من اتساع دائرة التصعيد داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان. وبحسب معلومات مؤكدة من مصادر ميدانية متعددة، فإن الاستهداف الإسرائيلي طال بشكل مباشر عناصر من حركة حماس كانوا متواجدين في أحد المباني الذي يُستخدم من قبل الحركة كمركز أساسي تتواجد فيه عناصر بشكل مستمر ومتواصل.
تفاصيل الموقع المستهدف وطبيعته الحساسة
تشير المعطيات الأولية إلى أن الموقع الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية كان من ضمن النقاط التي اعتمدتها القوة الأمنية المشتركة في المخيم لضبط الأمن عقب الاشتباكات الداخلية العنيفة التي شهدها عام 2023. وتفيد المعلومات التفصيلية بأن المنطقة المستهدفة تُعد من المحاور الحساسة والحيوية داخل مخيم عين الحلوة، إذ تتداخل فيها أنشطة فصائل فلسطينية عدة، بينها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، إضافة إلى مجموعات مسلحة أخرى كانت طرفاً في الاشتباكات السابقة مع حركة فتح.
ويأتي هذا الاستهداف الجديد في سياق تصاعد التهديدات الإسرائيلية العلنية ضد ما تصفه تل أبيب بـ«حلفاء حزب الله»، وسط حديث متزايد عن توسيع بنك الأهداف الإسرائيلي ليشمل شخصيات ومواقع مرتبطة بفصائل فلسطينية داخل الأراضي اللبنانية. ويرى مراقبون وخبراء في الشأن الأمني أن الضربة الإسرائيلية تحمل مؤشرات خطيرة لجهة إمكانية نقل التوتر والمواجهات إلى داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، بما ينذر بمرحلة أكثر حساسية وأكثر تعقيداً أمنياً في مناطق الجنوب اللبناني.
تداعيات محتملة على الأمن الداخلي والإقليمي
يُعتقد أن هذا الهجوم قد يمثل نقطة تحول في ديناميكيات الصراع الإقليمي، حيث يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الوضع الأمني داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، والتي تشهد بالفعل توترات متكررة بين الفصائل المختلفة. كما أن استهداف حركة حماس بشكل مباشر في هذا الموقع الاستراتيجي قد يفتح الباب أمام مواجهات أوسع نطاقاً، خاصة في ظل الحديث عن تحالفات إقليمية متشابكة.
وتجدر الإشارة إلى أن مخيم عين الحلوة يعد من أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ويتميز بتركيبة سكانية معقدة وتواجد قوي للفصائل المسلحة، مما يجعله بيئة حاضنة للصراعات الداخلية والخارجية على حد سواء. وقد حذرت مصادر محلية من أن أي تصعيد إضافي في هذا السياق يمكن أن يؤدي إلى عواقب إنسانية وأمنية جسيمة على السكان المدنيين في المنطقة.