اقتحم متطرفون من الحريديم مساء الثلاثاء منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية العميد يوفال يامين في مدينة عسقلان، احتجاجًا على استئناف اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن أفراد عائلة يامين كانوا داخل المنزل وقت الاقتحام، وأن قوات الأمن هرعت إلى المكان لتحديد أماكن المشتبه بهم.
وبحسب موقع "كيكار هشبات"، فإن رئيس يشيفا "غرودنا" في أشدود، الحاخام موشيه شميدة، فاجأ تلاميذه خلال درس عام، عندما أمرهم بالحفاظ على سرية تامة والتوجه إلى عسقلان للمشاركة في "تظاهرة غضب" احتجاجًا على اعتقال اثنين من طلاب المدارس الدينية.
إدانات واسعة للاقتحام
في بيان له، أدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "الهجوم الجامح والعنيف" ضد قائد الشرطة العسكرية، مطالبًا بالتحرك الحازم ضد المتورطين. كما أدان وزير الدفاع يسرائيل كاتس الاقتحام، معتبرًا إياه تصرفًا من مجموعة من المجرمين العنيفين، ودعا إلى محاسبتهم بأقصى درجات الصرامة.
كذلك، أدان رئيس الأركان الجنرال إيال زامير الهجوم، مؤكدًا أنه يعد تجاوزًا لخط أحمر خطير، داعمًا قائد الشرطة العسكرية في أداء مهامه. وفي السياق، أشار رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية السابق يولي إدلشتاين إلى أن العنف المتطرف ضد جيش البلاد لا مكان له، وطالب بتحقيق العدالة.
احتجاجات وحرق العلم الإسرائيلي
وقبل الاقتحام، شهدت "مفرق غيهات" تظاهرة أغلقت خلالها الشرطة الطريق رقم 4 لمدة ثلاث ساعات. في وقت لاحق، نظم مئات الأشخاص من "الفصيل الأورشليمي" تظاهرة بجانب منزل العميد يوفال يامين احتجاجًا على اعتقال فار من الخدمة في هرتسليا.
وشهدت التظاهرة هتافات مثل "نموت ولا نتجند"، وتم توثيق إحراق علم إسرائيل، كما رفعت لافتات تصف العلمانية بأنها "أسوأ من الموت". وجاءت هذه الأفعال بعد عودة الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات اعتقال الفارين من الخدمة بعد فترة توقف خلال الحرب مع إيران.
تظاهرة جديدة مرتقبة
ومن المتوقع تنظيم تظاهرة غضب جديدة يوم الأربعاء عند مدخل العاصمة. وذكر المنظمون أن من لا يحتج على اعتقال طلاب المدارس الدينية يساهم في ملاحقتهم، معززين ذلك بدعوات للحفاظ على التعاليم الدينية.



