شهدت العاصمة دمشق لقاءً غير متوقع جمع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي بالسفير التركي لدى سوريا نوح يلماز، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في مسار العلاقات بين الأطراف المعنية بالملف السوري.
كواليس اللقاء السري
كشفت مصادر خاصة لـ"العربية.نت" عن تفاصيل اللقاء الذي جرى الأسبوع الماضي في دمشق، بالتزامن مع زيارة عبدي الرسمية للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع. وتناول اللقاء ملفات شائكة، أبرزها عملية السلام التي تقودها أنقرة مع عبد الله أوجلان، وتداعيات حل حزب العمال الكردستاني على المشهد السوري.
خارطة الطريق التركية
وضع السفير التركي نوح يلماز خارطة طريق واضحة أمام عبدي، تركز على ضرورة خروج الكوادر السابقة لحزب العمال الكردستاني من الأراضي السورية، كشرط أساسي لتسريع عملية دمج قسد ضمن مؤسسات الحكومة السورية. وأكدت المصادر أن أنقرة تنتظر تنفيذ هذا الشرط لبدء مرحلة جديدة من التعاون.
انفتاح تركي غير مسبوق
المفاجأة الأكبر كانت بإبلاغ السفير التركي لعبدي إمكانية استقباله في العاصمة أنقرة خلال الفترة المقبلة، في إشارة إلى انفتاح تركي غير مسبوق تجاه قسد، التي طالما صنفتها أنقرة كمنظمة إرهابية. ويأتي هذا التقارب برعاية الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
تداعيات اللقاء على المشهد السوري
يرى مراقبون أن ظهور عبدي العلني في دمشق واجتماعه بمسؤولين أتراك يمثل نقطة تحول كبرى في مسار استعادة السيادة السورية وتأمين الحدود التركية. كما يعكس رغبة الأطراف الثلاثة (دمشق وأنقرة وقسد) في إنهاء الملف الكردي بضمانات إقليمية، وتحويل قسد من فصيل مسلح إلى جزء شرعي من المنظومة الأمنية للدولة السورية الجديدة.
ولم تصدر قسد حتى الآن أي بيان رسمي ينفي أو يؤكد تفاصيل اللقاء، لكن المصادر تؤكد أن المحادثات كانت إيجابية وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار بين جميع الأطراف.



