ما هي القوة الحقيقية لإيران؟ تحليل ماجد كيالي
ما هي القوة الحقيقية لإيران؟ تحليل ماجد كيالي

طوال عقدين، أي منذ غزو الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 وتسليمه لإيران عبر الميليشيات الطائفية المسلحة التي تعمل كأذرع إقليمية لها لأغراض سياسية وظيفية، بات النظام الإيراني بمثابة الفاعل الرئيس في الشرق الأوسط، متجاوزاً الطرفين الآخرين، إسرائيل وتركيا، على حساب النظام العربي وبموافقة أميركية ضمنية.

غطرسة النظام الإيراني

في تلك الفترة، تفاخر قادة إيران بصعود دورهم الإقليمي، مؤكدين هيمنتهم على القرار السياسي في عدة عواصم عربية مثل بغداد وبيروت ودمشق وصنعاء، من خلال الميليشيات الطائفية المسلحة. كما لوّحوا بقدرتهم على تهديد وابتزاز دول الخليج العربي، مما جعلهم عامل تصديع لبنى الدولة والمجتمع في بلدان المشرق والخليج.

استثمار القضية الفلسطينية

اشتغلت إيران أيضاً على توظيف قضية فلسطين والصراع مع إسرائيل، حيث هدد قادتها بتسويتها بالأرض في غضون ساعات أو أيام، واصفين إياها بأنها أوهن من خيوط العنكبوت. اعتمدوا في ذلك على قوتهم الصاروخية وتدخلات ميليشياتهم، وعلى رأسها حزب الله في لبنان، مع التلويح بفكرة وحدة الساحات، بهدف تغطية خياراتهم السياسية الداخلية وتعزيز مكانتهم الإقليمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحدي واشنطن

ظل النظام الإيراني يتحدى الإدارة الأميركية بشكل محسوب وحذر، بعيداً عن أي مواجهة عسكرية مباشرة معها أو مع إسرائيل. وتوعد بإزاحة الولايات المتحدة عن مكانتها كقطب مهيمن دولياً وإقليمياً، لصالح عالم متعدد الأقطاب، مستنداً إلى تجمع دول بريكس (الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا)، وداعياً إلى تغيير المعاملات النقدية الدولية من الدولار إلى اليوان الصيني، معتمداً على وزنه في إمدادات الطاقة العالمية من النفط والغاز، خاصة إلى الصين والهند.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي