مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم بقنبلة قرب باماكو
مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم انتحاري

أعلنت مصادر رسمية في مالي مقتل وزير الدفاع صاديو كامارا في هجوم بقنبلة استهدف مقر إقامته بقاعدة كاتي العسكرية قرب العاصمة باماكو يوم السبت. وأفادت إذاعة فرنسا الدولية أن الهجوم نفذته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة. وأكد التلفزيون الرسمي وفاة كامارا متأثراً بجروح أصيب بها أثناء تبادل إطلاق النار مع المهاجمين.

تفاصيل الهجوم

أوضح المتحدث باسم الحكومة عيسى عثمان كوليبالي أن انتحارياً استهدف منزل الوزير بسيارة مفخخة، ما أدى إلى انهيار المبنى وتدمير مسجد قريب أسفر عن سقوط قتلى. وأضاف أن كامارا تبادل إطلاق النار مع المهاجمين وتمكن من تحييد بعضهم قبل أن يستشهد متأثراً بجراحه في المستشفى. وأشارت تقارير إلى أن الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل ثلاثة من أفراد أسرته.

هجمات متزامنة

شهدت عدة مدن مالية هجمات متزامنة، بما في ذلك غاو وكيدال وسيفاري ومبتي. وذكرت مصادر أن جبهة تحرير أزواد الانفصالية ركزت هجماتها على المدن الشمالية، بينما نفذت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هجمات في مواقع متعددة. وقال أولف ليسينغ، رئيس برنامج الساحل في مؤسسة كونراد أديناور، إن هذا الهجوم يعد "أكبر هجوم منسق للجهاديين على مالي منذ سنوات".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

انسحاب المرتزقة الروس

أعلنت جبهة تحرير أزواد أن المرتزقة الروس العاملين مع الجيش المالي وافقوا على الانسحاب من كيدال بعد يومين من الاشتباكات. وأكد المتحدث باسم الجبهة محمد المولود رمضان أن الاتفاق يضمن انسحاباً آمناً للعناصر الروسية، مشيراً إلى أن كيدال أصبحت الآن حرة. ولم يؤكد الجيش المالي هذه المزاعم. وتسيطر الجبهة الانفصالية على أجزاء واسعة من شمال مالي وتسعى لإقامة دولة لقبائل الطوارق.

إجراءات أمنية

فرضت السلطات حظر تجول في باماكو من الساعة التاسعة مساءً حتى السادسة صباحاً، ومن المتوقع أن يستمر حتى الاثنين. وأكد الجيش استمرار الاشتباكات في كيدال وكاتي ومناطق أخرى، وأصدر تحذيراً وطنياً مع تكثيف الدوريات وتعزيز نقاط التفتيش. وذكر التلفزيون الرسمي أن 16 شخصاً بينهم مدنيون وجنود أصيبوا في الهجمات، التي وصفت بأنها تسببت في "أضرار محدودة".

ردود فعل دولية

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجمات، وأعرب عن تضامنه مع الشعب المالي. كما أدانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) الهجمات، رغم انسحاب مالي والنيجر وبوركينا فاسو منها بعد الانقلابات العسكرية. وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف عن قلقه العميق إزاء الوضع. واستنكر الكابتن إبراهيم تراوري، الرئيس الدوري لتحالف دول الساحل، الهجمات ووصفها بأنها "بربرية ولا إنسانية"، مؤكداً أنها لن تثني شعوب الساحل عن نيل حريتهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التمرد في شمال مالي رغم وعود المجلس العسكري الحاكم بقيادة الجنرال أسيمي غويتا باستعادة الأمن. وقد غادرت قوات حفظ السلام الأممية والقوات الفرنسية البلاد بعد تولي المجلس الحكم، واستعانت الحكومة العسكرية بمرتزقة روس لمواجهة التهديدات الأمنية.