مأساة جديدة في المتوسط: غرق قارب مهاجرين قبالة ليبيا يودي بحياة 53 شخصاً بينهم رضيعان
غرق قارب مهاجرين قبالة ليبيا يودي بحياة 53 شخصاً

مأساة جديدة في المتوسط: غرق قارب مهاجرين قبالة ليبيا يودي بحياة 53 شخصاً بينهم رضيعان

في حادثة مأساوية جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها المهاجرون عبر البحر المتوسط، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة اليوم الإثنين عن غرق قارب مطاطي كان يقل 55 مهاجراً قبالة سواحل ليبيا، مما أدى إلى وفاة أو فقدان 53 شخصاً بينهم طفلان رضيعان، ولم ينجُ من الكارثة سوى امرأتين فقط.

تفاصيل الحادثة والجهود الإنقاذية

وفقاً لبيان صادر عن المنظمة الدولية للهجرة، انقلب المركب شمال مدينة زوارة في ليبيا يوم 6 فبراير، ولم يتم إنقاذ سوى امرأتين نيجيريتين خلال عملية بحث نفذتها السلطات الليبية. وأضاف البيان أن إحدى الناجيتين أفادت بفقدان زوجها، بينما قالت الأخرى إنها "خسرت طفليها الرضيعين في الكارثة"، مما يسلط الضوء على البعد الإنساني العميق لهذه المأساة.

سلسلة من الحوادث المماثلة

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، حيث شهدت الأشهر الماضية عدة حوادث غرق مماثلة قبالة السواحل الليبية:

  • في نوفمبر الماضي، غرق 4 مهاجرين على الأقل قبالة سواحل الخُمس الليبية بعد انقلاب قاربين كانا يقلان 95 مهاجراً.
  • أعلن الهلال الأحمر الليبي أن القارب الأول كان يضم 26 مهاجراً من بنغلاديش، توفي 4 منهم، بينما حمل القارب الثاني 69 مهاجراً، بينهم مصريان وعشرات السودانيين.
  • كما أكدت المنظمة الدولية للهجرة سابقاً أن ما لا يقل عن 42 مهاجراً لقوا حتفهم بعد انقلاب قارب مطاطي قرب حقل البوري النفطي شمال غربي الساحل الليبي.

ليبيا كطريق عبور رئيسي للمهاجرين

تحولت ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011 إلى طريق عبور رئيسي للمهاجرين الفارين من الصراعات والفقر في بلدانهم الأصلية نحو أوروبا عبر البحر المتوسط. وتعد مدن الساحل الغربي في ليبيا من أكثر المناطق نشاطاً في عمليات تهريب المهاجرين، بالإضافة إلى تجارة الوقود المدعوم والمخدرات، حيث تشكل نقطة انطلاق أساسية للرحلات الخطرة نحو القارة الأوروبية.

هذه الحوادث المتكررة تذكرنا بالمخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون في رحلاتهم اليائسة، وتؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز الجهود الدولية لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية وتحسين آليات الحماية والإنقاذ في البحر.