فرار 20 ألف شخص من مخيم الهول في سورية يثير مخاوف أمنية عالمية
فرار 20 ألف من مخيم الهول بسورية يهدد الأمن الإقليمي (21.02.2026)

فرار جماعي من مخيم الهول في سورية يهدد الاستقرار الإقليمي

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على أحدث التقييمات الاستخباراتية، أن الاستخبارات الأمريكية تقدر أن ما بين 15 و20 ألف شخص –بينهم عناصر من تنظيم داعش– تمكنوا من الفرار من مخيم الهول في شمال شرق سورية، وهم الآن متفرقون في أنحاء البلاد.

انهيار الأمن في المخيم

أوضحت الصحيفة أن الأمن في المخيم انهار بشكل كامل خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن طردت القوات السورية الحكومية قوات سورية الديموقراطية (قسد) التي كانت تتولى حراسته لسنوات طويلة. وأشارت إلى أن الفراغ الأمني الناتج عن الانسحاب العسكري أدى إلى فتح ثغرات واسعة في السياج، ما سمح بفرار جماعي منظم في بعض الحالات.

تأكيدات سابقة من صحيفة فايننشال تايمز

في تقرير سابق، أكدت صحيفة فايننشال تايمز نقلاً عن مصادر أمنية وإنسانية أن آلاف السجناء والمحتجزين في المخيم تمكنوا من الفرار عبر قطع السياج أو بمساعدة مهربين، وتفرقوا بالفعل في مختلف أنحاء سورية. كما نجح بعضهم في الوصول بشكل غير قانوني إلى العراق وتركيا، مستغلاً الفوضى الأمنية والحدود المنفذة.

خلفية مخيم الهول

يُعد هذا التطور من أخطر التداعيات الأمنية الناجمة عن التغيرات السريعة في شمال شرق سورية منذ سقوط النظام السابق. يقع مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرق سورية، وهو أحد أكبر وأخطر المخيمات في العالم التي تضم أفراداً مرتبطين بتنظيم داعش. أُنشئ المخيم بعد انهيار تنظيم داعش عام 2019، عندما سيطرت قوات سورية الديموقراطية (قسد) بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على آخر معاقل التنظيم في بلدة الباغوز.

السيطرة الجديدة على المخيم

تسلمت القوات الأمنية السورية السيطرة على المنشأة، في إطار انتشار أوسع لها في مناطق شمال وشرق سورية كانت تخضع سابقاً لسيطرة قسد، وذلك عقب اتفاق بين الطرفين ينص على دمج متدرج للقوات العسكرية والهياكل الإدارية في محافظة الحسكة. وذكرت وكالة سانا السورية سابقاً أن الحكومة السورية تعمل على إجلاء المقيمين المتبقين في مخيم الهول، تمهيداً لإفراغ المنشأة التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة قوات سورية الديموقراطية.

تحذيرات الخبراء الأمنيين

يحذر خبراء أمنيون من أن هذا الفرار الجماعي قد يُعيد تنشيط خلايا التنظيم النائمة، أو يُسهم في تجدد النشاط الإرهابي في مناطق سورية المختلفة، وربما خارجها. ويشددون على أن هذه الحادثة تبرز المخاطر الأمنية المتزايدة في المنطقة، مما يتطلب تعاوناً دولياً لمواجهة التهديدات المحتملة.