قائد قوات الدعم السريع يزور أوغندا ويؤكد: هدفنا اقتلاع الإسلاميين وليس الرئاسة
في خطوة دبلوماسية بارزة، وصل قائد قوات الدعم السريع السودانية ورئيس المجلس الرئاسي لتحالف "تأسيس"، محمد حمدان دقلو، إلى العاصمة الأوغندية كمبالا، في أول زيارة رسمية له منذ عدة أشهر. تهدف الزيارة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين السودان وأوغندا ومناقشة التطورات الأخيرة في الأزمة السودانية المستمرة.
استقبال رسمي ومناقشات مكثفة حول الأزمة الإنسانية
استقبل دقلو في المطار الرئاسي بعنتيبي كبار المسؤولين الأوغنديين، بما في ذلك مدير جهاز المخابرات الخارجية السفير جوزيف أوكيلو. ركز اللقاء على انعكاسات الحرب الدائرة في السودان منذ منتصف أبريل 2023، مع تركيز خاص على الجوانب الإنسانية وتأثيراتها على المنطقة.
في تصريحات أمام الجالية السودانية في كمبالا، شدد دقلو على أن هدف قواته وتحالف "تأسيس" لا يتمثل في الوصول إلى رئاسة السودان، بل يقتصر على "اقتلاع الإسلاميين" ومنع تقسيم البلاد مجدداً. وأوضح أنه لم يرفض أي مبادرة سلام دولية، لكنه انتقد اتفاقيات سابقة مثل "سلام جوبا" و"سلام نيفاشا"، مؤكداً أن أي حل للأزمة يجب أن يكون قائماً على القضاء على وجود "الإخوان".
تعاون مع الجهود الدولية وتفاصيل عسكرية
أشار قائد قوات الدعم السريع إلى تعاون التحالف مع كل الجهود الدولية والإقليمية، بما في ذلك خطة الرباعية، موضحاً أنهم قدموا تصورهم حولها لواشنطن ويعملون مع مبادرة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني. وأضاف أن لديهم أدلة موثقة تثبت دور الإخوان في إشعال الحرب، متعهداً بعدم السماح لهم بتحقيق أهدافهم.
تطرق دقلو إلى القدرات الحالية لقواته، مبيناً أن عدد المقاتلين تجاوز 500 ألف بعد أن بدأت الحرب بـ123 ألفاً. واعتبر أن الطائرات المسيرة من دول مجاورة أعاقت تقدمهم نحو الخرطوم وبورتسودان، نافياً ما أشيع عن وجود مرتزقة من كولومبيا في صفوف قواته. كما اعتذر عن اندلاع الحرب، مشيراً إلى تعرضهم للغدر والانقلاب عليهم خلال العمليات.
تأكيد أوغندي على الحوار السياسي السلمي
من جانبه، أكد الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني التزام بلاده بالحوار والحل السياسي السلمي كخيارين أساسيين لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة، عقب استقباله دقلو في القصر الرئاسي بعنتيبي. أشاد موسيفيني بالتنسيق المستمر بين البلدين في ظل الأوضاع الراهنة، معرباً عن أمله في تحقيق سلام دائم.
هذه الزيارة تأتي في إطار جهود متواصلة لاحتواء الأزمة السودانية، حيث تسعى الأطراف الإقليمية والدولية إلى إيجاد حلول مستدامة تعيد الاستقرار إلى البلاد وتحد من المعاناة الإنسانية.