المغرب يخصص 30 مليون درهم لتمكين الصحفيين من عائدات محتواهم المهني
المغرب يخصص 30 مليون درهم لصحفيين من عائدات المحتوى (20.02.2026)

المغرب يطلق آلية جديدة لتمويل الصحفيين من عائدات المحتوى المهني

في خطوة هادفة إلى دعم القطاع الإعلامي وتعزيز أوضاع العاملين فيه، أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي، محمد المهدي بنسعيد، عن قرب تفعيل مقتضى قانوني مبتكر. هذا المقتضى سيمكن الصحافيين من الاستفادة المالية من عائدات استغلال محتواهم المهني، وذلك بالشراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ضمن إطار قانون الملكية الفكرية المعمول به في البلاد.

تفاصيل المبادرة المالية وآليات التنفيذ

خلال مؤتمر صحافي عقد يوم الخميس عقب انعقاد المجلس الحكومي، أوضح الوزير بنسعيد أن المبلغ المالي المخصص للمرحلة الأولى من هذا المشروع يبلغ نحو 30 مليون درهم، ما يعادل حوالي 3 ملايين دولار أمريكي. وأكد أن هذا الإجراء لا يتعلق بزيادة في الأجور أو دعم ظرفي، بل يهدف إلى تكريس حق قانوني يساهم في تعزيز الوضعية الاجتماعية والاعتبارية للصحافي، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين ظروف العمل في المجال الإعلامي.

من جانبها، بينت مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، دلال محمدي علوي، أن هذه الآلية الجديدة تندرج ضمن نظام "التعويض عن الاستنساخ"، وهو رسم يفرض على الأجهزة والمعدات التي تتيح نسخ الأعمال، مثل الطابعات والماسحات الضوئية. ويتم توزيع هذا التعويض لفائدة أصحاب الحقوق، بما في ذلك الصحافيين الذين ينتجون محتوى إبداعيًا وتحريريًا.

معايير الاستفادة وآفاق التطوير

أضافت علوي أن الاستفادة من هذا النظام ستخضع لمعايير دقيقة تتعلق بتوفر عنصر الإبداع والقيمة التحريرية في الأعمال المقدمة. مع استثناء المواد الإخبارية البحتة التي تقتصر على نقل الوقائع دون إضافة تحريرية، مما يضمن تركيز الدعم على المحتوى الذي يضيف قيمة فكرية ومهنية.

كما أشارت إلى أن المشروع سيعتمد على بوابات إلكترونية متطورة لتمكين الصحافيين والمؤسسات الإعلامية من التصريح بالأعمال المستوفية للشروط المحددة. ومن المقرر أن يمتد تنفيذ هذا المشروع لسنتين كاملتين، مع اعتماد دورة توزيع سنوية لضمان الشفافية والإنصاف في توزيع العائدات.

هذا ويهدف النظام إلى تحفيز الصحافيين على إنتاج محتوى متميز، حيث ستُنعكس الأعمال والمقالات التي تحظى بإقبال وتفاعل كبير إيجابًا على أصحابها من خلال آلية التوزيع المالية. مما يساهم في رفع جودة المحتوى الإعلامي وتعزيز الاستقلالية المهنية للصحافيين في المغرب.