واشنطن تطلب قبول هدنة إنسانية في السودان دون شروط مسبقة وتؤكد على محاسبة المسؤولين عن الإبادة
دعت الولايات المتحدة الأمريكية الأطراف السودانية إلى القبول فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان، وذلك في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء الصراع الدائر منذ أبريل 2023.
دعوة أمريكية للقبول بالهدنة الإنسانية
أكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، على ضرورة قبول الأطراف السودانية للهدنة الإنسانية دون أي شروط مسبقة، وذلك لتمكين المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين وتسهيل الحوار بين الأطراف.
وأضاف بولس: "بينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية." كما أشار إلى أن شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، مؤكداً وقوف الولايات المتحدة إلى جانبه في سعيه للسلام الدائم.
عقوبات أمريكية على قادة قوات الدعم السريع
لفت بولس إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع، والمسؤولين عن انتهاكات تشمل الإبادة الجماعية والقتل على أساس عرقي والتعذيب والتجويع وأعمال العنف الجنسي المروعة في مدينة الفاشر بالسودان.
وأكد أن هذه العقوبات تأتي استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذت حالة عدم الاستقرار في السودان. وشدد على أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف.
جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء الصراع
كثفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، بهدف إقرار هدنة إنسانية وإطلاق عملية سياسية تنهي الحرب المستمرة.
وأشار بولس إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مقر المنظمة الدولية، والذي يستهدف "تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير."
موقف مجلس السيادة السوداني من الهدنة
من جهته، أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، أمس الخميس، أنه "لا هدنة" مع قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن هذه القوات تحتل المدن والمناطق وتمارس انتهاكات ضد السودانيين.
وأضاف البرهان خلال فعاليات "العيد الوطني لتحرير أم درمان"، أن أي وقف لإطلاق النار لن يُقبل إلا بعد انسحاب قوات الدعم السريع وتجمعهم في مناطق محددة، مؤكداً أن السودانيين لن يقبلوا بأي هدنة لا تتضمن هذه الشروط.
يأتي ذلك في سياق الجهود الدولية المستمرة لتحقيق الاستقرار في السودان، حيث تواصل الولايات المتحدة ضغطها الدبلوماسي لإنهاء الصراع وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.