في عصر يوم الأحد التاسع من نوفمبر 1447هـ، قمت بجولة على الطريق المتجه جنوبًا من حلقة الخضار في مكة المكرمة، حيث شاهدت طريقًا عريضًا يبلغ عرضه نحو مئة متر، تنتشر عليه المعدات والأنابيب الكبيرة المخصصة لمياه التحلية، الموضوعة في الجزيرة الوسطى للشارع.
مشاهدات مذهلة على الطريق
بعد قطع مسافة عشرة كيلومترات، وصلت إلى التقاطع المؤدي إلى جدة والطائف، حيث لفت انتباهي المئات من المخططات والعمائر، والشوارع الواسعة، والحدائق، والمحلات التجارية، ومحطات الوقود، والمستشفى الكبير. شعرت بسعادة غامرة لمشاهدة هذه التنظيمات والحركة المستمرة والمعدات العاملة في كل زاوية، مما يبشر بمستقبل زاهر لهذا البلد المبارك تحت قيادتنا الرشيدة ورجالها المخلصين.
تطوير جنوب مكة
من المتوقع أن يكون جنوب مكة متنفسًا جديدًا يخفف الضغط عن الأحياء القديمة، وذلك تحقيقًا لرؤية المملكة التي صنعت التاريخ وسبقت الزمن. والقادم أفضل بعون الله. وإذا كان هذا النشاط والعمران في جزء من أجزاء مكة، فكيف ببقية الأحياء شمالًا وجنوبًا وشرقًا وغربًا، ناهيك عن المناطق المحيطة بالحرم المكي والكباري التي شقت الأحياء مثل منطقة العزيزية ذات الأبراج العالية، والتي اختصرت المسافات بعد شق الجبال والأنفاق الطويلة، والتحسينات التي أدخلت عليها بمئات المليارات بدعم من القيادة الرشيدة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومتابعة ولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
توسعات الحرم المكي
عند مشاهدة الإنجازات في توسعات الحرم والساحات والمداخل والمعدات التي تعمل ليل نهار، أصبح منظر الحرم من الداخل والخارج مع المنارات المتعددة والأبواب الواسعة والآلاف من العاملين، ودورات المياه تحت الساحات، والسلالم الكهربائية، وعمال النظافة، وكأنك في فنادق فاخرة رغم الأعداد الكبيرة. كما تنتشر مراوح الرش بالمياه المبردة والفرش الذي يعين المصلين، والتنظيمات للدخول والخروج والأبواب الواسعة.
دور رجال الأمن
لا يفوتنا الإشادة والدعاء لرجال الأمن البواسل القائمين على هذه التنظيمات، فجهودهم الجبارة تستحق الشكر والدعاء والتعاون معهم واتباع إرشاداتهم؛ لأنهم في خدمة الجميع. فالتعاون والاستجابة مع رجال الأمن يسهل كل شيء ويخفف الزحام، فالنظام والتنظيم هما سر النجاح، مع دعائنا المتكرر لولاة الأمر الساهرين على مصالح الوطن والمواطنين.



