سقوط مبتز مصري بعد فبركة خبر وفاة وتشهير إلكتروني يهز المجتمع
مصر: القبض على مبتز بعد فبركة وفاة وتشهير إلكتروني

القبض على مبتز مصري بعد فبركة خبر وفاة وتشهير إلكتروني يهز المجتمع

لم تكن مجرد إساءة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل سلسلة ممارسات صادمة هزت المجتمع المصري، حيث جمعت بين فبركة الموت، والتشهير بالأعراض، والابتزاز النفسي، وانتهت بسقوط متهم حوّل الفضاء الرقمي إلى أداة انتقام شخصي.

بداية الواقعة: صدمة في الإسكندرية

بدأت القصة عندما فوجئت امرأة تقيم في محافظة الإسكندرية بتداول منشورات على الإنترنت تزعم وفاة نجلها، مصحوبة بعبارات مسيئة وحسابات مجهولة تنشر رقم هاتفها وصورها الشخصية، في محاولة واضحة لإغراقها بالتنمر والتشهير.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم أنشأ صفحات مزيفة باستخدام اسم وصورة المجني عليها، وبدأ في نشر محتوى خادش للحياء، مقروناً بأرقام اتصالها، ما تسبب لها في أذى نفسي بالغ، وعرضها لمضايقات واسعة النطاق من قبل مستخدمي الإنترنت.

تصعيد الجريمة: نشر أخبار كاذبة عن الوفاة

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل لجأ المتهم إلى نشر أخبار كاذبة عن وفاة نجل المرأة، في خطوة وصفتها مصادر أمنية بأنها محاولة متعمدة لإثارة الذعر والإساءة والضغط المعنوي على الضحية وعائلتها.

وبحسب السلطات الأمنية المصرية، فإن المرأة تقدمت ببلاغ إلى قسم شرطة باب شرقي، تتهم فيه شخصاً يقيم بدائرة الدخيلة بالتعدي اللفظي على نجلها عبر تطبيقات التواصل، قبل أن تتكشف أبعاد أخطر للواقعة تتعلق بالابتزاز والتشهير الإلكتروني المنظم.

الكشف والاعتقال: استخدام التقنيات الحديثة

وباستخدام التقنيات الحديثة وتتبع النشاط الرقمي، تمكنت الأجهزة الأمنية المصرية من تحديد هوية المتهم وضبطه، حيث عُثر بحوزته على الهاتف المحمول المستخدم في تنفيذ الوقائع الإجرامية.

وخلال المواجهة مع المحققين، أقرّ المتهم بنشر خبر الوفاة على خلاف الحقيقة، مدعياً أن ذلك بدافع خلافات سابقة مع الضحية، فيما حاول التنصل من مسؤوليته عن إدارة الصفحات الوهمية، وهي أقوال جارٍ فحصها فنياً للتأكد من صحتها.

الإجراءات القانونية: تحقيقات مستمرة

وجرى التحفظ على الهاتف المحمول وإحالته للفحص الفني، فيما باشرت النيابة العامة المصرية التحقيق في الواقعة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهم.

هذه الواقعة تعيد تسليط الضوء على خطورة الجرائم الإلكترونية في العصر الرقمي، وكيف يمكن لمنشور كاذب واحد أن يتحول إلى سلاح مدمر يهدد حياة أسر كاملة، مما يبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي بالأمن السيبراني وتطبيق القوانين الرادعة.