ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي.. وعد بمستقبل واعد للثقافة السعودية
ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي.. وعد بمستقبل واعد

وقف مركز الملك فهد الثقافي شامخاً يفتح ذراعيه لأهل الثقافة والعطاء تحت رعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود وزير الثقافة، حيث انعقد ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي الذي كان وعداً بمستقبل، وحلماً يفيق على أرض الواقع. حين تزين السماء بأهلها، كان حضور أصحاب السمو الملكي الذين حملوا راية المجد من آبائهم وأجدادهم، فكانوا للوطن حماة وللثقافة رعاة.

فعاليات الملتقى وجلساته الحوارية

على مدى يومين، كان المركز أشبه بمملكة ساحرة تتنفس فيها الأفكار وتتصافح الأرواح. تضمن الملتقى أربع عشرة جلسة حوارية كأربع عشرة نافذة تطل على عالم جديد من الثقافة غير الربحية، وستون متحدثاً ينسجون من الكلمات خيوطاً من نور. ناقشت الجلسات محاور استراتيجية تتجاوز السطح إلى الأعماق: واقع القطاع الحالي، ودوره في صناعة المستقبل، والمستقبل الإنساني المشترك. إضافة إلى ذلك، أقيمت ورش عمل تطبيقية في مختبر المعرفة، وجلسات مشورة تمنح العاملين في القطاع فرصة اللقاء الإرشادي مع الخبراء. إنه فضاء مفتوح للإلهام، حيث تُستعرض تجارب منظمات ثقافية غير ربحية ملهمة وقصص نجاح تُكتب بحبر الأمل والعطاء.

توقيع الاتفاقيات وتعزيز التكامل

في مشهد بَهِي، تم توقيع تسع عشرة اتفاقية بين الجهات الحكومية والقطاعات غير الربحية. كل توقيع كان قصة حب جديدة بين الإرادة الرسمية والعطاء المجتمعي. جاء هذا الملتقى ليعلن أن الثقافة في السعودية أصبحت بنية تحتية للروح وغذاءً يومياً للوجدان. إنه يؤسس لعالم جميل حيث المسرح مفتوح للجميع، والكتاب في متناول كل يد، واللوحة تنظر إلى كل عين بدهشة، عالم تصبح فيه الثقافة كالماء والهواء. وحين تصبح الثقافة رسالة المملكة إلى العالم، فهي السفير الأصدق والرسالة الأبلغ.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أهمية الملتقى في إعادة الاعتبار للثقافة

تبقى الأهمية الثقافية الأولى التي يقدمها هذا الملتقى: أنه يعيد الاعتبار للثقافة كحق إنساني لا كمنتج استهلاكي. إنه يحررها من سطوة السوق، ومن ابتزاز الأرقام، ومن استغلال الشهرة، ليعيدها إلى حضن المجتمع حيث تولد من رحم الحاجة إلى الجمال والمعنى. تهدف وزارة الثقافة من هذا الملتقى إلى تسليط الضوء على القطاع الثقافي غير الربحي ودوره في صناعة المستقبل الثقافي، والفرص الثريّة التي يقدمها هذا القطاع الذي يعيش نهضة كبرى منذ إطلاق الاستراتيجية. وتسعى الوزارة من خلاله إلى تحقيق التكامل بين مختلف أطراف المنظومة الثقافية، وتوطين المعرفة واستثمار أفضل الممارسات المحلية والدولية، ورفع مستوى الوعي والمعرفة ببرامج وخدمات القطاع الثقافي غير الربحي. هذه أهداف تطبيقية تُرجمت إلى مبادرات ملموسة واتفاقيات موقعة وورش عمل تفاعلية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

رؤية المملكة 2030 والثقافة غير الربحية

إن ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي كان وعداً بمستقبل نبنيه اليوم، حلماً نعيشه الآن، وغداً نصنعه بأيدينا. ولأنه وعد من ثقافة لا تريد ربحاً، فإنه وعد لن يُخلف أبداً. ولأنه مستقبل يبنيه من آمنوا بجمال الحياة، فإنه مستقبل سيكون أجمل مما نتصور. إنها رؤية المملكة 2030، روح تسري في عروق هذا الوطن، وحلم يفيق كل صباح على أرض الواقع. وزارة الثقافة، في سعيها الدائم لتحقيق التكامل بين أطراف المنظومة، ورفع الوعي، وتمكين المنظمات، إنما تغزل من خيوط الأمل رداءً يليق بثقافة هذا البلد العظيم.

ختام الملتقى ورسالة الأمل

تبقى الثقافة السعودية روح هذا الكيان الشامخ، ونبض قلبه الذي يخفق بالعزة والأصالة، تنمو كل يوم بفضل دعم لا محدود من قيادة رشيدة آمنت بأن الثقافة قوة ناعمة تبني الأمم وتصنع الحضارات. أيها الوطن العزيز، ثقافتك هي فخرنا، ونهضتك هي حلمنا الذي يتحقق أمام أعيننا كل يوم. كل الشكر للقيادة الرشيدة، ولوزارة الثقافة، ولأمير الثقافة، على ما يبذلونه من جهود عظيمة، وعلى ما يزرعونه في قلوبنا من اعتزاز وانتماء. ختاماً: لم ينتهِ الملتقى، بل بدأ يتجدد في كل قلبٍ قال للثقافة: «لكِ أكون».