مجلس الشورى يوجه مطالب عاجلة للمعهد الملكي للفنون التقليدية
في جلسته العادية السادسة والعشرين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، التي عقدت برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل فهم السلمي عبر الاتصال المرئي، أصدر مجلس الشورى قراراً مهماً يطالب فيه المعهد الملكي للفنون التقليدية بتطوير منهجيات وآليات قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لبرامجه ومبادراته. وشدد المجلس على ضرورة توسيع نطاق هذه الآليات وربطها بشكل مباشر بالمستهدفات الإستراتيجية للمعهد، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة.
تطوير منظومة تمكين الحرفيين ورواد الأعمال
كما دعا مجلس الشورى إلى تطوير منظومة تمكين الحرفيين ورواد الأعمال العاملين في مجال الفنون التقليدية، مع التركيز على ربط مخرجات البرامج التدريبية بالمسارات المهنية الفعلية. هذا الربط يهدف إلى ضمان استدامة هذه البرامج وتحقيق أهدافها المرجوة في تعزيز القطاع الثقافي والاقتصادي.
إضافة إلى ذلك، طالب المجلس المعهد الملكي للفنون التقليدية بالتوسع في التعاون مع الجامعات الوطنية لتطوير برامجه الأكاديمية المتخصصة. هذا التعاون يسهم في سد فجوة التخصصات الفنية وبناء الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل في هذا المجال الحيوي.
نقاش تقارير حكومية متنوعة
خلال الجلسة، ناقش مجلس الشورى مجموعة من التقارير السنوية لعدة جهات حكومية، مما يعكس تنوع اهتمامات المجلس وشمولية متابعته للشؤون الوطنية. وشملت هذه التقارير:
- التقرير السنوي لوزارة الإعلام
- التقرير السنوي لهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة
- التقرير السنوي لهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية
- التقرير السنوي لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات
- التقرير السنوي لمركز الإسناد والتصفية «إسناد»
- التقرير السنوي للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة
مطالب أعضاء المجلس لتحسين الخدمات
تطرق عضو المجلس الدكتور فهد التخيفي إلى أداء مركز «إسناد»، مشيراً إلى نجاحه مالياً بتجاوز الإيراد المستهدف البالغ 675 مليون ريال، حيث حقق إيرادات بلغت 1,285.1 مليون ريال، مما يعني تحقيق فائض يقدر بنحو 610 ملايين ريال. ومع ذلك، طالب التخيفي المركز بتحسين جودة خدماته وتسريعها، لتعزيز تجربة المستفيدين وتسريع حصولهم على حقوق الملكية العقارية.
وأكد التخيفي أن أي تأخير في عمليات التصفية ينعكس سلباً على حقوق الورثة والأسر، داعياً إلى معالجة جذرية للتحديات التنظيمية والتشغيلية التي تواجه المركز.
دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة
من جهته، دعا عضو المجلس الدكتور عبدالله عمر النجار الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى تبني إطار شامل لقياس الأثر الاقتصادي لهذه المنشآت. وأوضح أن هذا الإطار يجب أن يركز على ربط برامج الدعم والتمويل بمؤشرات أداء قائمة على النتائج الفعلية، مثل الإنتاجية ومعدلات البقاء ومساهمة المنشآت في المحتوى المحلي والصادرات.
كما طالب النجار بإطلاق برنامج وطني متكامل لدعم الشركات عالية النمو، يركز على تمكينها من التوسع محلياً ودولياً، وربطها بسلاسل الإمداد الكبرى والأسواق العالمية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تحسين خدمات ذوي الإعاقة
تساءلت عضو المجلس الدكتورة أمل الهزاني عن سبب قلة عدد مراكز ذوي الإعاقة ودور الرعاية في المحافظات، مشيرة إلى نقص الكوادر في التخصصات الصحية مثل العلاج الطبيعي وعلاج صعوبات التخاطب والنطق. وطالبت بتوفير خدمة نقل مجانية أو مدعومة لذوي الإعاقة وأسرهم، خاصة في المحافظات الطرفية، من خلال شراكات مع تطبيقات النقل.
كما اقترحت الهزاني إنشاء مراكز تأهيل متنقلة تزور المحافظات بشكل دوري، وتقديم دعم مالي لأفراد الأسرة المتفرغين لرعاية ذوي الإعاقة الشديدة، وافتتاح مراكز رعاية مؤقتة لتلبية الاحتياجات الطارئة.



