السفير الشمراني يودع صديق عمره الشيخ السويلم: 36 عاماً من الوفاء والإخاء
وداعاً صديق العمر: السفير الشمراني يروي قصة وفاء مع الشيخ السويلم

السفير عبدالله الشمراني يكتب عن رحيل صديق عمره الشيخ محمد السويلم

في مقالة شخصية مؤثرة نشرتها صحيفة عكاظ، استعرض السفير عبدالله الشمراني ذكرياته مع صديقه الشيخ محمد عبدالله السويلم، الذي وافته المنية، بعد علاقة صداقة وإخاء استمرت لأكثر من 36 عاماً.

36 عاماً من اللقاءات الأسبوعية وتبادل القصص

أوضح الشمراني أن علاقته بالسويلم كانت ممتدة عبر أكثر من ثلاثة عقود، حيث كانا يلتقيان بشكل أسبوعي، يتبادلان خلال هذه اللقاءات الأفكار والقصص الجميلة، مما جعل من فقدانه صدمة كبيرة، كما لو أنه فقد جزءاً من نفسه.

وصف الراحل بأنه كان صديقاً مخلصاً، عفيف اللسان والقلب، ذا روح سمحة محباً للناس، لا يبخل بعطائه على أحد، ولا يكل عن فعل الخير وخدمة الآخرين، خاصة الفقراء والمساكين والأرامل.

صفات الراحل الخيرة وإخلاصه للوطن

كان الشيخ السويلم يقضي حوائج المحتاجين في صمت ودون منة، وكان رجلاً ذا صفات خيرة ومناقب كثيرة حميدة، وفضائل عديدة، مخلصاً لوطنه وولاة أمره.

أضاف الشمراني: "بالنسبة لي، كان الأخ الذي لم تلده أمي، كلما كبرنا في عدد السنين، نما الحب في القلب وتعززت مكانته في أنفسنا. أرى نفسي من خلاله، وإن تاهت نفسي أجدها عنده".

ألم الفراق وصعوبة تقبل الفقد

اعتذر الكاتب للأصدقاء الذين قد يلمسون نبرة الوجع في كلماته، مؤكداً أن المصاب أليم، والصمت الذي يغلف حزنه ضاق به قلبه.

قال: "ليس أصعب على المرء أن يدفن صديقاً عزيزاً هو أقرب للأخ، والأصعب أن يقنع قلبه بوفاته. فالقلوب حينئذ تصبح كالمقبرة حين تضم رفات الأصدقاء، حينئذ تسكنها الوحشة".

دعوات بالرحمة والمغفرة للراحل الكريم

اختتم الشمراني مقاله مؤكداً أنه لا ينعي صديقه، بل يعزي نفسه فيه، داعياً الله عز وجل أن يسكنه فسيح جناته، ويكرم نزله، ويوسع مدخله، ويغسله بالماء والثلج.

ختم بقوله: "وإنا لله وإنا إليه راجعون"، معبراً عن تقبل قضاء الله وقدره، رغم ألم الفراق الذي يعتصر النفس.