تأملات في مأساة إيران وتحذيرات من استهداف دول الجوار
في تعليق صادر عن خالد بن حمد المالك، عبر الكاتب عن مشاعر ألم عميق وأسف كبير تجاه ما تشهده إيران من دمار وخراب بسبب الحرب المستعرة. وأكد المالك أن المشاهد المؤلمة للقتلى والتدمير، والتي تنتشر عبر الأخبار والصور ومقاطع الفيديو، تثير حزناً لا يوصف، خاصةً عندما يكون الضحايا من المدنيين الأبرياء الذين لا علاقة لهم بأسباب الصراع، ويصبحون وقوداً لتداعياته المأساوية.
استهداف غير مبرر لدول مجلس التعاون
وأعرب المالك عن دهشة مصحوبة بألم حين لاحظ أن دفاعات إيران، الموجهة لصد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، تتجه بدلاً من ذلك نحو دول مجلس التعاون الخليجي، مستهدفة المدنيين والأهداف المدنية. وأشار إلى أن هذا التصرف يفتقر إلى المبرر، إذ لا دور لهذه الدول في الحرب، مما يجعله حجةً من لا قدرة له على المواجهة المباشرة في صراع مفتوح.
دعوة ملحة لوقف الحرب والعودة للحوار
وفي هذا السياق، دعا المالك إلى وقف فوري للحرب، معتبراً أن العودة إلى طاولة الحوار هي السبيل الوحيد لإيجاد حلول توقف التصعيد، وتحد من الخسائر البشرية، وتمنع التهديم الممنهج. كما حذر من استمرار الخسائر المالية والاقتصادية، وطالب بعدم وجود أي تهديد إيراني لدول الجوار، مؤكداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق يحترم الأمن الإقليمي، دون أن يكون هناك دولة تستقوي على غيرها أو تتوسع على حساب أراضي الآخرين.
التزام دول مجلس التعاون بعدم الرد ومنع التصعيد
وأشاد المالك بـالتزام دول مجلس التعاون بعدم الرد على عدوان إيران، والاكتفاء بالاعتراض على مسيراتها وصواريخها، وذلك منعاً لمزيد من التصعيد وعدم الانجرار إلى أتون الحرب. ووصف هذا المسعى بأنه يهدف إلى تجنب الخلل الأمني الواسع الذي تسعى إيران لخلقه في المنطقة.
تحميل المسؤولية لأطراف متعددة ودور المملكة
ولم يبرئ المالك أمريكا وإسرائيل من المسؤولية في هذه التطورات، لكنه رأى أن إيران بالغت في تعاملها، حيث اعتدت على دول لا علاقة لها بالحرب، وفقدت جزءاً من إمكاناتها العسكرية في هجمات عبثية. كما استعرض جهود المملكة العربية السعودية السابقة لمنع اندلاع الحرب، عبر وساطات ونصائح ومبادرات، لكنها لم تُقابل بالاستجابة المطلوبة من إيران وأمريكا.
نصيحة لإيران: حصر الأعمال العسكرية ومواجهة المعتدين
وفي ختام مقاله، قدم المالك نصيحة لإيران، مفادها أن أفضل ما يمكن فعله هو حصر أعمالها العسكرية على من يعتدي عليها، وتوفير ما تخسره من سلاح في هجمات غير مبررة على دول الجوار، واستخدامه لمواجهة الهجمات التي تتعرض لها مدنها. ودعا إلى وقف هذه الحمم النارية التي تصب على إيران دون رحمة، مع التأكيد على أن الوقت قد حان لإنهاء هذه المأساة الإنسانية.
