السلاح الإعلامي الكويتي: ضرورة ملحة في مواجهة التحديات الإقليمية والعسكرية
في الأزمات والحروب، تتجدد قوة السلاح الإعلامي في رسالته وخطابه، حيث يصبح تناغمه مع السياسات والإجراءات الدفاعية والأمنية أمراً حيوياً. فالخطاب الإعلامي ليس مجرد ملحق أو ترف مؤجل، بل هو أحد الركائز الأساسية للسياسة الخارجية والداخلية، يلعب دوراً محورياً في تشكيل الصورة الذهنية وتوجيه الرأي العام.
تحديات غير مسبوقة تستدعي خطاباً إعلامياً ممنهجاً
نحن في الكويت نواجه تحديات عسكرية وسياسية غير مسبوقة، مما يستدعي صياغة خطاب إعلامي ممنهج وتحركاً منظماً داخل البلاد وخارجها. هذا التحرك يجب أن يحقق التناغم مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون الخليجي، والدول العربية، والمجتمع الدولي، في خطاباتها وتحركاتها الإقليمية والدولية الاستثنائية. لسنا في مرحلة التعرف إلى أدوات الدفاع والأمن والدبلوماسية؛ فقد برهنت الأحداث التاريخية أن السلاح الإعلامي يصوغ الصورة الذهنية، ويرسم ملامح الموقف الكويتي خليجياً وعربياً ودولياً، ويحصن الوعي الداخلي من الارتباك والشائعات.
الحاجة إلى قيادة إعلامية أصيلة ومحترفة
اليوم، ومع تصاعد الاعتداءات الإيرانية، تصبح الحاجة إلى قيادة إعلامية أصيلة ومحترفة أكثر إلحاحاً. إن غياب وزير أصيل لوزارة الإعلام لا يساعد على إدارة المشهد محلياً وخارجياً بمهنية عالية، ولا على صياغة خطاب ديناميكي رصين، بعيداً عن الانفعال والعشوائية. من هنا، تبدو الحاجة ماسّةً إلى مبادرة إعلامية عاجلة تعالج الاضطراب والضبابية في التغطيات الإخبارية، وتعيد ضبط الرسالة الإعلامية على قاعدة الاحتراف.
التكامل مع مؤسسات الدولة لمواجهة المستقبل
يجب أن يصبح الإعلام شريكاً في إدارة الأزمة، لا متفرجاً عليها، من خلال التكامل مع وزارات ومؤسسات الدولة. الاعتداءات الإيرانية على الكويت ودول مجلس التعاون لن تنتهي بانتهاء جولة عسكرية؛ فمستقبل العلاقات مع إيران، وتعقيدات الإقليم، يتطلبان سلاحاً إعلامياً كويتياً يقظاً، قادراً على مواكبة الأحداث المتسارعة في الداخل والخارج، وصناعة رواية وطنية متماسكة، لا تترك فراغاً تعبث به منصات التضليل أو حسابات الارتباك.
