انتخابات سرية في حماس لاختيار قائد مؤقت خلفاً للسنوار
كشف مسؤول فلسطيني رفيع مطلع على شؤون حركة حماس لـ بي بي سي عن إجراء الحركة انتخابات داخلية لاختيار قائد مؤقت جديد، وذلك في أعقاب مقتل معظم قياداتها البارزة في ضربات إسرائيلية. وتجري هذه الانتخابات في غزة والضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى أعضاء حماس في أماكن أخرى، مما قد يشير إلى التوجهات المستقبلية للحركة في ظل المناقشات الدولية حول إدارة غزة بعد الحرب.
تفاصيل العملية الانتخابية والمنافسة المحتدمة
أفاد المصدر بأن التصويت في غزة قد جرى سراً، مع عدم وضوح ما إذا كانت العملية قد تمت في مناطق أخرى. وسيتولى الرئيس الجديد منصبه لمدة عام عند إعلانه. وتنحصر المنافسة بشكل أساسي بين شخصيتين بارزتين:
- خليل الحية: الذي يقود حماس في غزة ويُعتبر متحالفاً مع يحيى السنوار وإسماعيل هنية.
- خالد مشعل: رئيس حماس في الخارج وأحد أبرز الشخصيات المخضرمة، الذي شغل المنصب لما يقرب من عقدين ويقيم حالياً في الدوحة.
وقد شملت مناقشات داخلية أسماءً إضافية، لكن لم يُعلن عن قائمة مختصرة رسمية بعد.
تداعيات الحرب على السياسة الداخلية لحماس
كان للحرب على غزة أثرٌ بالغٌ على السياسة الداخلية للحركة، حيث أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل شخصيات بارزة وإضعاف البنية العسكرية والسياسية لحماس. وتقول وزارة الصحة التي تديرها الحركة إن أكثر من 72 ألف شخص قُتلوا في غزة، دون تمييز بين المدنيين والمقاتلين. كما أدت الحرب إلى تراجع نفوذ قيادة غزة، مما فتح المجال أمام شخصيات من الحرس القديم المرتبطين بخالد مشعل لاستعادة نفوذهم.
الخلفية التاريخية والصراعات الداخلية
لسنوات طويلة، تأثرت حماس بتنافس داخلي بين تيارين رئيسيين: أحدهما يمثله مشعل ويُنظر إليه على أنه أكثر براغماتية، والآخر أقرب إلى إيران ويمثله السنوار وقادة داخل غزة. في عام 2017، تحولت عملية صنع القرار لصالح قطاع غزة مع تولي هنية والسنوار المناصب القيادية، لكن الحرب الأخيرة أعادت تشكيل هذه الديناميكيات.
المستقبل والتحديات القادمة
في ظل الدمار الذي لحق بغزة والوضع السياسي المتقلب، يُنظر إلى اختيار قائد جديد لحماس على أنه خطوة حاسمة في تحديد كيفية تعامل الحركة مع الضغوط الداخلية والخارجية خلال العام المقبل. وتستمر المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة، مع خطط أمريكية مقترحة تستبعد دور حماس في إدارة غزة مستقبلاً.