في مشهد مأساوي هزّ مدينة قيصري التركية، تحولت رحلة عائلية سورية إلى فاجعة حين ضحى أب بنفسه لإنقاذ ابنه من الغرق في نهر قزل إرماق. الأب السوري (م.إ) لم يتردد في القفز إلى المياه الجارفة لإنقاذ طفله (هـ.إ)، ونجح في إيصاله إلى غصن شجرة، لكن التيار القوي جرفه واختفى عن الأنظار.
تفاصيل الحادثة
كانت العائلة السورية تقضي يومًا هادئًا على ضفاف نهر قزل إرماق في قيصري، هربًا من حرارة الصيف. بينما كان الطفل (هـ.إ) يلعب في المياه الضحلة، باغته التيار وسحبه بعيدًا. صرخت الأم، وفي لحظة غريزية، قفز الأب إلى النهر دون تردد، وسبح بقوة حتى وصل إلى ابنه. رفع الطفل نحو غصن شجرة ممتد فوق النهر، مما أتاح له التمسك به والنجاة.
اختفاء الأب وعمليات البحث
بعد إنقاذ ابنه، فاجأ التيار الأب (م.إ) وجرفه بعيدًا، ليختفي تحت الماء. هرعت فرق الدرك، وهيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD)، والغواصون، وفرق الإطفاء والإسعاف إلى المكان، وبدأت عمليات بحث مكثفة على ضفاف النهر رغم قوة التيار واتساع المجرى. الطفل نجا وحالته مستقرة، لكن الأب لا يزال مفقودًا، وتعيش العائلة على أمل العثور عليه.
ردود فعل متضامنة
أثارت الحادثة موجة تعاطف واسعة في تركيا، حيث وصف كثيرون فعل الأب بأنه بطولة خالصة وتضحية نادرة. وتكرر مثل هذه الحوادث كل صيف، لتذكّر بقوة الأنهار الخادعة التي تبدو هادئة لكنها تخفي خطرًا كبيرًا. لحظة واحدة قد تغيّر حياة عائلة بأكملها.



