أكد البنك المركزي السعودي أن الحسابات والبيانات المالية للعميل في حياته تعد من خصوصيته المحمية نظاماً، ولا يجوز للمؤسسات المالية الإفصاح عنها إلا بمسوغ نظامي كوجود وكالة سارية أو تفويض صريح. وبعد وفاة صاحب الحساب، تنتقل أمواله إلى الورثة على وجه الشيوع، ويكتسب كل وارث حقاً نظامياً في الاستعلام عن جميع علاقات مورثه المصرفية.
حالات التعامل مع حسابات العملاء
أوضح البنك المركزي ضوابط التعامل مع حسابات العملاء، مفرقاً بين حالتين: الأولى إذا كان صاحب الحساب على قيد الحياة، والثانية إذا كان متوفياً. ففي الحالة الأولى، يعد الاطلاع على الحسابات ضمن نطاق الخصوصية المالية، ولا يجوز الإفصاح عنها إلا بمسوغ نظامي مثل وكالة سارية أو تفويض من صاحب الحساب.
حقوق الورثة بعد الوفاة
في حال وفاة صاحب الحساب، يترتب على ذلك انتقال أمواله وحقوقه إلى الورثة، وتغدو التركة مملوكة لهم على سبيل الشيوع. وبعد إصدار شهادة الوفاة واستخراج صك حصر الورثة، ينشأ لكل وارث حق نظامي في معرفة ما يتعلق بأموال مورثه. ولا يشترط أن يكون الوريث وكيلاً عن جميع الورثة، بل تكفي صفته كوارث لمنحه الحق في الاستعلام. ويجب على المؤسسة المالية إفادة الوريث كتابةً، وتشمل الإفادة كافة العلاقات المصرفية مع المورث.
وكيل أحد الورثة
إذا تقدم وكيل عن أحد الورثة، تتعامل المؤسسة المالية معه كممثل للوارث، وتلزم بإفادته بشرط أن تتضمن وكالته حق الاستعلام عن الحسابات وطباعة كشوف الحساب.
التصرف في أموال المورث
لا يمكن لأي شخص إجراء أي تصرف مالي بحساب المورث بعد وفاته. ولإجراء أي تصرف بنكي، يلزم تقديم شهادة الوفاة، وصك حصر الورثة، ووكالة سارية من جميع الورثة مجتمعين أو منفردين، تخول الوكيل بالتصرف بالأموال. وعند ذلك، تُلزم المؤسسة المالية بتمكين الوكيل من الإجراءات المخولة له.
الاطلاع على حسابات المورث قبل الوفاة
أوضحت لائحة البنك المركزي أنه يحظر على المؤسسة المالية تزويد الورثة بالإفادة المالية عن التصرفات التي أجراها المورث قبل وفاته، لأن تلك البيانات كانت أثناء حياته من خصوصياته المالية. واستثنت اللائحة حالة واحدة يجوز بموجبها تزويد المستفيد بالإفادة المالية عن فترة ما قبل الوفاة، وهي صدور أمر قضائي يلزم المؤسسة المالية بتقديم كشف حساب عن تلك الفترة.



