شهدت إمارة موناكو، مساء الاثنين، انفجارًا قويًا أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الأوكرانية، بينهم اثنان في حالة خطيرة، في حادث ترجح السلطات أنه ناجم عن هجوم باستخدام عبوة ناسفة، في واقعة وصفت بأنها الأولى من نوعها في تاريخ الإمارة.
تفاصيل الانفجار والتحقيقات الأولية
وقع الانفجار قرابة الساعة التاسعة مساء في أحد الشوارع القريبة من الحدود الفرنسية، وفقًا للمعلومات الأولية. ودفع الحادث الأجهزة الأمنية وفرق الإسعاف إلى الانتشار بكثافة في محيط الموقع، مع فرض طوق أمني وبدء عمليات التحقيق وجمع الأدلة.
أوضحت السلطات أن التحقيقات كشفت أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة، بعدما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة شخصًا ألقى حقيبة أو كيسًا في مكان الحادث قبل أن يغادر سريعًا. كما بينت المراجعات الأمنية لاحقًا أن المشتبه به شوهد وهو يترك حقيبتين في موقع الانفجار ثم يفر سيرًا على الأقدام.
المشتبه به والضحايا
تشير التقديرات الأولية إلى أن المشتبه به اتجه نحو بلدة بوسولي الفرنسية المجاورة، فيما عممت السلطات صورة له في إطار جهود تحديد هويته وتعقبه. وأسفر الانفجار عن إصابة ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الأوكرانية، بينما أكدت مصادر شرطية أن رجل الأعمال الأوكراني فاديم يرمولاييف، المصنف ضمن قائمة أغنى الشخصيات في أوكرانيا، كان من بين المصابين في الحادث.
تصريحات رسمية ووصف الهجوم
نقلت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، عن مصدر أمني، أن اثنين من المصابين في حالة حرجة، مشيرة إلى أن دوي الانفجار سُمع في أنحاء من الإمارة مساء الاثنين. وفي أول تعليق رسمي، أكد وزير الدولة في موناكو، كريستوف ميرمان، أن جميع الفرضيات لا تزال قيد التحقيق، إلا أن المؤشرات الأولية تدعم فرضية أن الحادث يمثل هجومًا متعمدًا.
أضاف ميرمان أن العبوة الناسفة احتوت، على الأرجح، على مسامير وكرات معدنية، وهو ما يشير إلى أنها صُممت لإحداث أكبر قدر ممكن من الإصابات، لافتًا إلى أن الإمارة لم تشهد في تاريخها حادثًا مماثلًا. من جانبه، وصف عمدة مدينة نيس الفرنسية، إريك سيوتي، ما جرى بأنه "هجوم"، معربًا عن تضامنه مع الضحايا وأسرهم، وموجهًا الشكر لقوات الأمن وفرق الطوارئ التي تعاملت مع الحادث.
استمرار التحقيقات
في الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات، تواصل فرق الأمن والخبراء رفع الأدلة من موقع الانفجار، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن الدافع المحتمل وراء الهجوم أو هوية المنفذ بصورة رسمية.



