دكتورة خلود تخرج عن صمتها بعد حكم السجن: "الفرج يشق طريقي نحو الحرية"
في أول تعليق لها بعد صدور حكم قضائي بسجنها، عبرت صانعة المحتوى الكويتية الدكتورة خلود عن مشاعرها بقولها: "صبرت على الألم، وثقلت الأيام قلبي، واليوم يشق الفرج طريقي نحو الحرية". جاء ذلك بعد أن أصدرت محكمة الجنايات في دولة الكويت حكمًا بسجنها وزوجها أمين الغباشي لمدة عامين، مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات.
تفاصيل الحكم القضائي
شمل الحكم فرض غرامة مالية قدرها ألفا دينار كويتي على كل منهما، مع اشتراط تقديم كفالة مالية لحين صيرورة الحكم نهائيًا، إضافة إلى التعهد بحسن السير والسلوك طوال مدة وقف التنفيذ. ويعني هذا الحكم أن العقوبة لن تُنفذ فعليًا داخل السجن، ما لم يثبت ارتكاب أي مخالفة جديدة خلال السنوات الثلاث المحددة قانونًا.
إذا التزم المحكوم عليهما بالقانون طوال تلك المدة، يُعتبر الحكم كأن لم يُنفذ من الناحية العملية، أما في حال وقوع مخالفة جديدة، فيحق للسلطات تنفيذ العقوبة الأصلية إلى جانب أي حكم جديد. هذا القرار يأتي في إطار إجراءات قانونية صارمة تهدف إلى ضمان الالتزام بالنظم.
بداية القضية والتحقيقات
تم إيقاف الدكتورة خلود وزوجها في مطار الكويت الدولي عقب عودتهما من رحلة خارجية، بعد الاشتباه في حيازتهما مواد مصنفة ضمن المؤثرات العقلية. وعلى إثر ذلك، تم تحويلهما إلى الجهات المختصة لفتح تحقيق رسمي في الواقعة.
وفق ما تم تداوله في مجريات القضية، فإن الضبطية تضمنت أدوية مدرجة ضمن قائمة المواد الخاضعة لرقابة مشددة عند إدخالها إلى البلاد دون تصريح رسمي أو وصفة طبية معتمدة وفق الإجراءات المعمول بها في الكويت. بناءً على ذلك، باشرت النيابة العامة التحقيق، وقررت حبسهما احتياطيًا لمدة 21 يومًا على ذمة التحقيق، قبل إحالة القضية إلى محكمة الجنايات للنظر فيها.
التهم الموجهة والدفاع
وجهت النيابة إلى الثنائي تهمًا تتعلق بجلب مواد مؤثرة عقليًا إلى البلاد بصورة مخالفة للقانون، إضافة إلى تعاطي تلك المواد. كما شمل التحقيق مسألة حيازة مبلغ مالي نقدي عند الدخول إلى الكويت.
غير أن المحكمة قضت ببراءتهما من تهمة عدم الإفصاح عن المبلغ المالي، بعد مراجعة الوقائع والأدلة المقدمة في الملف. أما فيما يتعلق بالأدوية المضبوطة، فقد دار الجدل القانوني حول ما إذا كانت بغرض الاستخدام الشخصي الطبي أم أنها أُدخلت دون استيفاء الإجراءات الرسمية.
من جانبه، دفع فريق الدفاع بأن الأدوية كانت للاستخدام الطبي الشخصي، وأنها تُصرف بوصفة علاجية، مؤكدًا عدم وجود نية جنائية في إدخالها إلى البلاد. كما أوضح أن المبلغ المالي المضبوط كان حصيلة أنشطة تجارية ومهنية خارج الدولة، ولا يرتبط بأي شبهة غير قانونية.
هذه القضية تبرز أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية في التعامل مع المواد الخاضعة للرقابة، وتؤكد على دور القضاء في تحقيق العدالة مع مراعاة الظروف الشخصية.