أثار حادث مروع في ولاية أوديشا شرق الهند موجة غضب واسعة، بعد أن اضطر رجل إلى حمل رفات أخته الهيكلية إلى أحد البنوك لإثبات وفاتها، في محاولة يائسة لسحب مدخراتها.
تفاصيل الواقعة
أظهر مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي جيتو موندا (52 عاماً) وهو يحمل رفات أخته كالارا (56 عاماً) إلى فرع بنك أوديشا غرامين في منطقة كيونجهار. وقال موندا إنه لجأ إلى هذا الإجراء بعد فشله في الحصول على أموال شقيقته المتوفاة بسبب عدم تمكنه من تقديم شهادة وفاة رسمية.
وأوضح موندا أن شقيقته كانت تعمل عاملة يومية، وعادت إلى منزل العائلة بعد وفاة زوجها وابنها. وقبل وفاتها بأشهر، باعت ماشيتها وأودعت حوالي 19,300 روبية (203 دولارات) في البنك. وأضاف أنه زار البنك عدة مرات بعد وفاتها لكنه لم يتمكن من الحصول على المال، مما دفعه إلى استخراج رفاتها وإحضارها إلى البنك.
ردود فعل البنك والسلطات
نفى البنك طلب إحضار الرفات، مؤكداً أنه طلب فقط المستندات القانونية المطلوبة. وأشار إلى أن الحادث يعكس نقصاً في الوعي بالإجراءات، وأن المال تم تسليمه لاحقاً للورثة الشرعيين. كما اتهم البنك موندا بالحضور في حالة سكر وإحداث فوضى، وهو ما نفاه موندا.
أعربت إدارة منطقة كيونجهار عن قلقها العميق، مؤكدة أن حماية حقوق الناس وكرامتهم هي أولوية. وتعهد وزير الإيرادات في أوديشا سوريش بوجاري بالتحقيق في الحادث واتخاذ إجراءات ضد مدير الفرع.
الصعوبات البيروقراطية
أثار الحادث جدلاً واسعاً حول الصعوبات البيروقراطية التي تواجه الأسر الريفية في التعامل مع النظام المصرفي الهندي. ففي حال وفاة صاحب الحساب دون تعيين مستفيد، يتعين على العائلة تقديم شهادة وفاة وإثبات الوراثة، وهي عملية قد تستغرق وقتاً طويلاً في القرى النائية.
وتدخلت الشرطة والسلطات المحلية لإقناع موندا بإعادة الرفات إلى المقبرة، ووعدته بمعالجة طلبه. وقدمت له السلطات مساعدة قدرها 30 ألف روبية. وبحلول يوم الأربعاء، تم إصدار شهادة وفاة ووثائق الوراثة، وأكد البنك أنه سلم المال لأفراد عائلة المرأة.



