وزير الداخلية السوري يواجه متهم مجزرة تضامن
أظهر مقطع فيديو جديد تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي وزير الداخلية السوري أنس خطاب وهو يواجه أمجد يوسف، المشتبه به الرئيسي في مجزرة حي تضامن بدمشق عام 2013، وذلك بعد ساعات من إعلان السلطات عن اعتقاله.
في الفيديو، وجه خطاب أسئلة مباشرة ليوسف بنبرة غاضبة، قائلاً: "أليس لديك أطفال؟"، بينما بدا يوسف خاضعاً مقارنة بمقاطع فيديو سابقة من وقت ارتكاب المجزرة. رد يوسف بتردد بأن لديه ابنة وابناً. واصل خطاب استجوابه متسائلاً كيف يمكنه مهاجمة الناس بهذه الطريقة، واصفاً المجزرة بأنها تعكس "انعدام الإنسانية".
تفاصيل الاعتقال
في وقت سابق من يوم الجمعة، أعلنت السلطات السورية أن قوات الأمن اعتقلت يوسف خلال عملية في منطقة ريفية بمحافظة حماة. وفي بيان صادر عن وزارة الداخلية، قالت إن يوسف هو الجاني الرئيسي وراء عمليات القتل الجماعي في منطقة تضامن بدمشق خلال الحرب الأهلية السورية.
أثارت القضية اهتماماً دولياً بعد ظهور أدلة فيديو مصورة توثق عمليات القتل. في عام 2022، نشرت صحيفة الغارديان مقطع فيديو مسرباً قالت إنه يظهر عناصر من فرع المخابرات العسكرية 227 التابع لنظام الأسد السابق وهم يعدمون 41 شخصاً على الأقل قبل حرق جثثهم. وحدد الفيديو يوسف باعتباره الضابط الذي يظهر وهو يطلق النار على محتجزين معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.
خلفية المجزرة
وقعت المجزرة في 16 أبريل 2013 بالقرب من مسجد عثمان في منطقة تضامن، حيث قُتل ما لا يقل عن 41 شخصاً وألقيت جثثهم في حفرة، في واحدة من أكثر الفظائع توثيقاً خلال النزاع السوري.
منذ توليها السلطة، أعلنت الإدارة السورية الحالية مراراً عن اعتقال أفراد متهمين بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين خلال النزاع الذي استمر من 2011 إلى 2024. في ديسمبر 2024، فر الرئيس السابق بشار الأسد إلى روسيا، منهياً حكم حزب البعث الذي دام لعقود. تم تشكيل إدارة انتقالية برئاسة الرئيس أحمد الشرع في يناير 2025.



