غاز سام يقتل 37 عاملاً في منجم نيجيري وحكومة تفرض إغلاقاً عاجلاً
غاز سام يقتل 37 عاملاً في منجم نيجيري وإغلاق حكومي (19.02.2026)

مأساة إنسانية في نيجيريا: غاز سام يحصد أرواح عشرات العمال بمنجم رصاص مهجور

شهدت نيجيريا حادثة مروعة أودت بحياة ما لا يقل عن 37 عاملاً في موقع تعدين بمنطقة كامباني التابعة لبلدية واسي في ولاية بلاتو وسط البلاد. وقعت الحادثة يوم الأربعاء الماضي، حيث تسبب استنشاق غاز أول أكسيد الكربون السام في وفاة العمال داخل حفرة تعدين، وفقاً لتقارير وكالة «رويترز» الدولية.

تفاصيل الحادثة والإصابات

أفادت المصادر بأن الحادثة وقعت في منجم رصاص مهجور يحتوي على مخزونات معدنية قابلة لإطلاق غازات سامة. أوضح وزير تنمية المعادن الصلبة في نيجيريا، ديلي ألاك، أن بعض السكان المحليين، الذين لم يكونوا على دراية بخطورة الانبعاثات، دخلوا النفق لاستخراج المعادن، مما أدى إلى استنشاقهم الغاز السام. بالإضافة إلى الوفيات، تم نقل 25 عاملاً آخرين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج إثر تعرضهم للاختناق، حيث لا يزالون يتلقون الرعاية الطبية.

الاستجابة الحكومية والإجراءات العاجلة

رداً على الحادثة، أصدر الوزير قراراً بإغلاق مناطق التعدين المشمولة بالرخصة رقم 11810، التي تديرها شركة «سوليد يونيت نيجيريا ليميتد» والمملوكة لعبد الله دان-تشاينا في منطقة زوراق. كما فرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول الموقع لمنع الدخول إليه وتفادي وقوع ضحايا جدد. وأمرت الحكومة الفيدرالية بالإغلاق الفوري لجميع أنشطة التعدين في المنطقة المتضررة إلى حين انتهاء التحقيقات الجارية.

خلفية عن قطاع التعدين في نيجيريا

تشير التقارير إلى أن غالبية أنشطة التعدين في نيجيريا تتم بصورة غير قانونية، مع تدابير سلامة محدودة وافتقار العمال إلى معدات الحماية الأساسية. أشار التقرير الأمني إلى أن الضحايا، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً، لقوا حتفهم أثناء عملهم تحت الأرض بسبب استنشاق الغاز. من جهتها، ذكرت حكومة ولاية بلاتو أن عدداً كبيراً من الأشخاص يُخشى أن يكونوا قد لقوا مصرعهم، دون تحديد حصيلة نهائية، مما يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة في هذا القطاع.

تداعيات الحادثة والتحذيرات

هذه الحادثة تذكر بمخاطر التعدين غير المنظم وتؤكد على الحاجة الملحة لتعزيز إجراءات السلامة في المناجم. الحكومة النيجيرية تواجه تحدياً كبيراً في تنظيم هذا القطاع وحماية العمال من المخاطر البيئية والصحية. كما أن الحادثة تثير تساؤلات حول فعالية الرقابة على أنشطة التعدين وضرورة توعية المجتمعات المحلية بمخاطر الغازات السامة.