العراق يمنح الحشد الشعبي تفويضاً رسمياً للرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية بعد غارة الأنبار
العراق يمنح الحشد الشعبي تفويضاً رسمياً للرد على الضربات

العراق يمنح الحشد الشعبي تفويضاً رسمياً للرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية بعد غارة الأنبار

في تطور أمني يحمل دلالات استراتيجية عميقة وسط تصاعد التوتر الإقليمي، أعلن المجلس الوزاري للأمن الوطني في العراق، برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عن منح قوات الحشد الشعبي وكافة الأجهزة الأمنية "تخويلاً رسمياً" للعمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن النفس. ويأتي هذا القرار رداً على سلسلة من الهجمات الجوية التي استهدفت مقاراً حيوية، كان آخرها الغارة العنيفة في محافظة الأنبار التي أسفرت عن مقتل 15 مقاتلاً، بينهم قائد عمليات الأنبار في الحشد، سعد البعيجي.

تفاصيل القرار وردود الفعل الدبلوماسية

أفادت وكالة الأنباء العراقية (واع) بأن الاجتماع الطارئ للمجلس خلص إلى ضرورة "التصدي لأي اعتداءات عسكرية تستهدف السيادة العراقية"، في إشارة واضحة للضربات التي نُسبت للولايات المتحدة وإسرائيل منذ اندلاع المواجهة مع إيران في فبراير الماضي. ولم يكتفِ المجلس بالتخويل العسكري، بل قرر ملاحقة المتورطين في استهداف المؤسسات والبعثات الدبلوماسية، في محاولة لضبط إيقاع الأمن الداخلي المترنح تحت وطأة "حرب المسيرات والصواريخ" التي طالت مؤخراً مناطق في صلاح الدين ونينوى، وحتى مقر إقامة رئيس الهيئة فالح الفياض في الموصل.

ويرى مراقبون أن هذا "الضوء الأخضر" يضع الحكومة العراقية في مواجهة مباشرة مع القوات الأجنبية المتواجدة على أراضيها، خاصة بعد اتهامات الحشد الشعبي الصريحة لواشنطن بارتكاب "جرائم غاشمة" بحق قطعاته. ومع تصاعد حدة التوتر، قررت بغداد استدعاء القائم بالأعمال الأميركي والسفير الإيراني لتسليمهم مذكرات احتجاج رسمية، في خطوة ديبلوماسية تزامنت مع "معادلة الرد" الجديدة التي أقرتها الدولة لقطعاتها العسكرية الرسمية، مما يفتح الباب أمام احتمالات اشتباك أوسع في الساحة العراقية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تداعيات القرار على الأمن الإقليمي

يأتي هذا القرار بعد مقتل 15 مقاتلاً واغتيال القائد سعد البعيجي في غارة الأنبار، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة. وبتفويض رسمي من السوداني، بات الحشد الشعبي يمتلك الغطاء القانوني للضغط على الزناد دفاعاً عن مقراته، مما قد يؤدي إلى تصعيد عسكري جديد. وتشير التقارير إلى أن هذا التطور قد يعيد تشكيل المشهد الأمني في العراق والمنطقة، مع توقع ردود فعل دولية متباينة على هذا القرار.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي