تحذيرات من تداعيات الحرب الإيرانية على دول الخليج المسالمة
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تتعرض دول الخليج العربي لآثار مباشرة من حرب إيران، على الرغم من أنها لم تتخذ قراراً بالمشاركة العسكرية في هذا الصراع. فقد نشبت حرب شعواء، وأصبحت هذه الدول تتلقى هجمات بالمسيرات والصواريخ التي تزعج سكانها ليلاً، لكن رجال الوطن يتصدون لها ببطولة وشهامة، مما يقلل من الأضرار المحتملة.
تهديدات خطيرة لمراكز الطاقة
وبما أن دول الخليج ليست من الدول التي تشارك عسكرياً في الحرب، فإنه من المفترض أن تستشار في القرارات المتعلقة بالصراع، لأن الضرر الأكبر سيلحق بها. وقد أثار الرعب تصريحاً يفيد بأن مصادر الطاقة مثل الكهرباء والماء في إيران قد تتعرض للضرب، مع رد إيراني يهدد بضرب مراكز الطاقة في دول الخليج. هذا التهديد المتبادل يضع المنطقة على حافة الهاوية، حيث أن تدمير مراكز الطاقة قد يهدم إنجازات بنيت على مدى أكثر من نصف قرن.
لذلك، يتمنى الكاتب ألا يتم تنفيذ هذه التهديدات، ويأمل من حكومات دول الخليج أن تسعى لإفهام الدول المتحاربة بخطورة ما يتردد، خاصة وأن الآثار ستطال هذه الدول بشكل مباشر. كما يشير إلى أن مراكز الطاقة تمثل خطاً أحمراً، حيث أن ضربها قد يضر دول الخليج أكثر مما يضر العدو.
تباين في الإجراءات الاحترازية بين الكويت ودول أخرى
من ناحية أخرى، يلاحظ الكاتب أن الكويت تتبنى موقفاً متحفظاً في العديد من الأمور، مثل منع الاحتفالات التقليدية كالقرقيعان، والحفلات الخاصة، والأعراس، والفعاليات الثقافية، والمباريات الرياضية. في المقابل، تشير تقارير إلى أن أبوظبي شهدت حفلاً غنائياً كبيراً للمطرب حسين الجسمي في أول أيام عيد الفطر، مع استمرار الفعاليات في معظم المحافظات السعودية والمتحف اللوفر في أبوظبي.
هذا التباين يطرح تساؤلاً حول صحة الإجراءات الكويتية، حيث أن المبالغة في المنع والتخوف قد يكون لها آثار سلبية غير منظورة على الجانب الاقتصادي في البلاد. ويستدعي الكاتب مثالاً تاريخياً من الحرب العالمية الثانية، عندما أمر تشرشل بفتح النوادي والمراقص في لندن رغم سقوط الصواريخ، قائلاً "لا تخافوا"، مما يشير إلى أهمية التوازن بين الأمن والحياة الطبيعية.
دعوة للسلام والحذر
في الختام، يوجه الكاتب دعاءً صادقاً بأن تتوقف الحرب ويعم السلام، مؤكداً على أن ما يجري يشكل خطراً كبيراً على البلاد والعباد. ويختتم بتكرار التحذير: "لا تفعلها... لا تفعلها"، للتأكيد على ضرورة حماية مراكز الطاقة والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.



