أفغانستان تهدد برد عسكري مناسب بعد ضربات جوية باكستانية مزعومة
أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية يوم الأحد أنها ستقدم رداً مناسباً ومتناسباً في الوقت المناسب على ضربات جوية باكستانية مزعومة استهدفت أراضيها. جاء ذلك في بيان رسمي نشرته الوزارة على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، حيث أدانت الهجمات بأشد العبارات الممكنة، واصفة إياها بانتهاك صارخ للسيادة الوطنية والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار والقيم الإسلامية.
تفاصيل الهجمات المزعومة والرد الأفغاني
أشار البيان الرسمي إلى أن استهداف المراكز المدنية والدينية في هذه الضربات يعكس قصوراً في الجوانب الاستخباراتية والأمنية، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال العدوانية المتكررة لن تتمكن أبداً من إخفاء أوجه القصور الداخلية للجهات المنفذة. وأضاف البيان أن هذه التصرفات تتعارض مع مبادئ التعايش السلمي والأخوة الإسلامية بين البلدين المجاورين.
من جانبها، نقلت وسائل إعلام أفغانية ومصادر رسمية باكستانية عن وزارة الإعلام الباكستانية تأكيدها تنفيذ قواتها عمليات جوية في عدة مناطق شرقية وجنوبية شرقية من أفغانستان. وصرحت الوزارة الباكستانية عبر منصة "إكس" أن هذه العمليات كانت رداً انتقامياً يستند إلى معلومات استخباراتية، حيث استهدفت سبعة معسكرات وملاجئ تابعة لحركة طالبان باكستان وتنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان في المناطق الحدودية.
الخلفية الأمنية والتحذيرات المتبادلة
أوضحت الوزارة الباكستانية أن الضربات الجوية جاءت رداً على تفجيرات انتحارية حديثة وقعت داخل الأراضي الباكستانية، وحثت الحكومة الأفغانية المؤقتة على منع المسلحين من استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد باكستان. كما أشارت إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سلسلة من التصعيدات الأمنية بين الجانبين.
يذكر أن باكستان كانت قد تعهدت سابقاً بالانتقام لمقتل عنصرين أمنيين في منطقة خيبر بختونخوا يوم السبت، محذرة من أن الهجمات المنطلقة من الأراضي الأفغانية لن تمر دون رد. وهذا التصعيد يأتي في سياق توترات مستمرة بين البلدين حول قضايا الأمن الحدودي ومكافحة الإرهاب.
تشير التقديرات إلى أن هذه الحادثة تمثل أحد أبرز التصعيدات العسكرية المباشرة بين أفغانستان وباكستان في الأشهر الأخيرة، مما يثير مخاوف إقليمية ودولية من احتمالية توسع النزاع. وتتابع الأوساط الدبلوماسية في المنطقة التطورات عن كثب، داعية إلى ضبط النفس والحلول السلمية عبر الحوار الثنائي والقنوات الدبلوماسية المتاحة.