تحذيرات عسكرية أمريكية لإيران: خطط متقدمة لاستهداف القيادة وتغيير النظام
خطط عسكرية أمريكية متقدمة تستهدف إيران: تغيير النظام على الطاولة

تصعيد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط: خطط متقدمة تستهدف إيران

في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، كشف مسؤولان أمريكيان لوكالة رويترز أن التخطيط العسكري الأمريكي تجاه طهران وصل إلى مرحلة متقدمة للغاية. وتشمل الخيارات المطروحة استهداف شخصيات محددة في هجوم عسكري، بل وحتى السعي إلى تغيير القيادة في طهران، في حال صدرت توجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمضي في تنفيذها.

تحذيرات ترامب وإجراءات عسكرية مكثفة

حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إيران قائلاً إن على حكومتها أن تتفاوض على اتفاق عادل، في وقت يدرس فيه اللجوء إلى الخيار العسكري. وكان ترامب قد منح، الخميس، طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، محذّراً من مواجهة عواقب وخيمة للغاية. وأعلن ترامب الجمعة أنه يدرس توجيه ضربة محدودة لإيران إذا لم تُسفر المحادثات بين واشنطن وطهران عن اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وفي سياق متصل، شوهدت حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تدخل البحر الأبيض المتوسط الجمعة، في ظل تكثيف الانتشار العسكري بأمر من ترامب. ويُذكر أن حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن موجودة في الشرق الأوسط منذ نهاية كانون الثاني/يناير، مع إمكانية إرسال حاملة طائرات ثانية في حال فشلت المفاوضات.

ردود إيرانية ودبلوماسية مستمرة

من جهتها، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة تلفزيونية الجمعة، إن مسودة مقترحة إيرانية قد تكون جاهزة خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة ليراجعها كبار المسؤولين الإيرانيين، مع إمكانية إجراء المزيد من المحادثات الأمريكية الإيرانية في غضون أسبوع تقريباً. وأضاف عراقجي أن أي عمل عسكري من شأنه أن يعقد المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق.

كما أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الاتصالات والمشاورات لا تزال مستمرة بشأن إيران، مشدداً على أن التوصل إلى اتفاق يتطلب صيغة شاملة تغطي جميع الجوانب. وأعلن المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن المنظمة الدولية تؤكد على استمرار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، معرباً عن قلق بالغ إزاء تزايد الوجود العسكري والمناورات في المنطقة.

تحركات دولية وتحذيرات من تصعيد

في الأثناء، حذّرت إيران، في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، من أنها ستردّ على أي عدوان عسكري قد تتعرض له، مؤكدة أن جميع القواعد والمنشآت والأصول التابعة للقوة المعادية في المنطقة ستُعد أهدافاً مشروعة في حال اندلاع مواجهة.

وعلى الصعيد الدولي، أعلنت النرويج نقل بعض جنودها من الشرق الأوسط بسبب الوضع الأمني المتدهور، بينما نقل الجيش الألماني عدداً من عناصره مؤقتاً خارج أربيل في شمال العراق. كما دعا رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، مواطنيه الخميس إلى مغادرة إيران فوراً، معتبراً أنّ احتمال اندلاع نزاع مفتوح واقعي جداً.

هذه التطورات تأتي في أعقاب الجولة الثانية من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، والتي عُقدت بشكل غير مباشر وبوساطة سلطنة عُمان، مما يسلط الضوء على حالة عدم الاستقرار المتصاعدة في المنطقة.