هجوم إرهابي في لندن يستهدف يهوديين
شهدت منطقة جولدرز جرين في شمال لندن اليوم الأربعاء هجوماً بسكين استهدف رجلين يهوديين، حيث أعلنت شرطة لندن أنها تتعامل مع الحادث بوصفه عملاً إرهابياً. وأفادت الشرطة بأن المصابين، أحدهما في السبعينيات والآخر في الثلاثينيات، يتلقون العلاج في المستشفى وحالتهم مستقرة. كما تعرض بعض أفراد الشرطة للهجوم، وتم القبض على مشتبه به يبلغ من العمر 45 عاماً باستخدام مسدس صعق كهربائي.
مطالبات بحماية اليهود في بريطانيا
أثار الهجوم موجة من الغضب والمخاوف بين الجالية اليهودية في بريطانيا، التي يبلغ تعدادها نحو 290 ألف شخص. وطالب قادة يهود في لندن، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس إسحق هرتسوج، باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية اليهود. وقال هرتسوج إنه أصبح من الخطر على اليهود السير في شوارع لندن.
تفاصيل الهجوم والتحقيقات
أظهرت لقطات غير مؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي رجلاً يرتدي قبعة يهودية تقليدية يتعرض للطعن أثناء انتظاره في محطة حافلات. وذكرت الشرطة أن المشتبه به حاول طعن عدد من أفرادها دون إصابات. وأظهرت مقاطع فيديو رجال الشرطة وهم يركلون المشتبه به أثناء محاولتهم نزع السكين من يده. وأكد قائد شرطة لندن مارك رولي أن المشتبه به لديه سوابق في أعمال العنف الخطيرة ومشكلات نفسية، ويتم استجوابه بتهمة الشروع في القتل.
تبني الهجوم من قبل جماعة إسلامية
أعلنت جماعة حركة أصحاب اليمين الإسلامية الموالية لإيران مسؤوليتها عن الهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها تقف وراء هجمات حرق عمد سابقة في لندن وأوروبا. لكن الشرطة قالت إنها تقيم تلك الادعاءات دون تأكيد صحتها. وأشار رولي إلى أن بعض الأفراد يتم تشجيعهم أو دفع أموال لهم لارتكاب أعمال عنف نيابة عن منظمات أجنبية.
ردود فعل رسمية
وصف رئيس الوزراء كير ستارمر الهجوم بأنه مروع للغاية، معيداً التزام حكومته بالتصدي لمعاداة السامية. كما أعرب المتحدث باسم الملك تشارلز عن قلق الملك البالغ إزاء تداعيات الحادث على الجالية اليهودية. وتعهدت السلطات بتوفير موارد إضافية للحماية في أنحاء البلاد.
موجة هجمات متصاعدة
يأتي هذا الهجوم بعد سلسلة من هجمات الحرق العمد التي استهدفت مواقع يهودية في لندن، وفي أكتوبر الماضي قُتل شخصان في هجوم على كنيس في مانشستر. وألقت الشرطة القبض على أكثر من عشرين شخصاً في تحقيقات سابقة متعلقة بهجمات على منشآت يهودية، بما في ذلك إحراق سيارات إسعاف ومحاولات حرق معابد.



