في محاولة لخفض سقف التوقعات الدولية حيال الجولة الثانية من المحادثات في باكستان، أكد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن وزير الخارجية عباس عراقجي "لا يحمل أي تفويض" لمناقشة الملف النووي خلال زيارته الحالية لإسلام آباد.
العلاقات الثنائية فقط
عزيزي، الذي تحدث للصحفيين في طهران، شدد على أن أجندة عراقجي تقتصر على "العلاقات الثنائية" والتشاور الإقليمي، واصفاً القدرات النووية بأنها "خط أحمر ثابت" لا يقبل التفاوض. وتأتي هذه التصريحات في وقت تضغط فيه واشنطن لإدراج إنهاء البرنامج النووي كبند جوهري في أي اتفاق سلام نهائي لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي.
فصل المسارات
وبينما تتحدث المصادر الأمريكية عن "عرض إيراني" مرتقب، يبدو أن طهران تسعى للفصل بين مساري "التهدئة الميدانية" و"الملف النووي"، لتجنب تقديم تنازلات كبرى تحت وطأة الحصار البحري الذي يفرضه الرئيس دونالد ترامب. ويرى مراقبون أن تصريحات عزيزي، بصفته قائداً سابقاً في الحرس الثوري، تعكس موقف الجناح المتشدد في السلطة، وتهدف إلى قطع الطريق على أي "اجتهادات" دبلوماسية قد يلمح إليها الوفد الإيراني في فندق "سيرينا".
هي معركة "عض أصابع" دبلوماسية؛ حيث يطالب البيت الأبيض بـ "تصفير التخصيب"، بينما ترد طهران بأن القنبلة ليست على الطاولة، لكن "الحق في التكنولوجيا" ليس للبيع، مما يجعل مهمة الوسيط الباكستاني أكثر تعقيداً في الساعات القادمة.



