روسيا تعلن توسع سيطرتها في أوكرانيا مع تصاعد التوترات العسكرية
في تطور جديد على جبهة الصراع المستمر، كشف رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف عن تحقيق تقدم ميداني كبير منذ بداية العام الحالي 2026. وأعلن خلال جولة تفقدية لمنطقة مجموعة قوات «الجنوب» الروسية أن القوات الروسية سيطرت على 80 بلدة أوكرانية، بالإضافة إلى أكثر من 1,700 كيلومتر مربع من الأراضي.
تفاصيل الإنجازات العسكرية الروسية
أوضح غيراسيموف أن هذه السيطرة شملت جمهورية لوغانسك الشعبية بالكامل، مؤكداً أن عملية التحرير قد اكتملت. كما أشار إلى أن شهري مارس وأبريل شهدا تطورات ملحوظة، حيث سيطرت القوات الروسية على 34 بلدة أخرى ونحو 700 كيلومتر مربع من الأراضي في منطقة ما يسمى بـ«العملية العسكرية الخاصة».
وقال غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام أصبحت 80 بلدة وأكثر من 1,700 كيلومتر مربع من الأراضي تحت سيطرتنا. وتم الانتهاء من تحرير جمهورية لوغانسك الشعبية بالكامل». وأضاف أن التقدم المستمر يعكس الجهود العسكرية المكثفة في المنطقة.
الهجمات المتبادلة والخسائر البشرية
على الجانب الآخر، تصاعدت الهجمات المتبادلة بين الطرفين، مما أدى إلى خسائر بشرية كبيرة. ففي أوكرانيا، أصيب 25 شخصاً بينهم 15 في مدينة سومي القريبة من الحدود مع روسيا، جراء ضربات نفذتها طائرات مسيرة روسية ليلاً، وفقاً للسلطات المحلية. وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل صاروخين أُسقط أحدهما و143 طائرة مسيرة، تم اعتراض 116 منها.
بالمقابل، أفاد سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك بأن 10 أشخاص قتلوا وأصيب 123 آخرون جراء قصف القوات الأوكرانية للأراضي الروسية خلال الأسبوع الماضي. وقال ميروشنيك: «خلال الأسبوع الماضي قتل 10 أشخاص من بينهم طفل، وأصيب 123 آخرون من بينهم 7 دون سن الرشد؛ بسبب قصف النازيين الأوكرانيين».
توزيع الخسائر والهجمات بالطائرات المسيرة
أشار السفير الروسي إلى أن أكبر عدد من المصابين سُجل في مقاطعات بيلغورود وخيرسون وزاباروجيا وجمهورية دونيتسك الشعبية وإقليم كراسنودار. كما لفت إلى أن هجمات الطائرات المسيرة تسببت بنحو 87% من إجمالي عدد الضحايا، مضيفاً أن القوات الأوكرانية أطلقت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 3.1 ألف قذيفة على أهداف مدنية على الأراضي الروسية.
هذه التصريحات تأتي في إطار تصعيد عسكري متواصل، حيث تستمر روسيا في تأكيد سيطرتها على مناطق جديدة، بينما تندلع هجمات متبادلة تؤدي إلى خسائر في الأرواح والممتلكات على جانبي الصراع.



