أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الجمعة، عن وقوع حادث خطير بالقرب من محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب شرق أوكرانيا، مما أدى إلى إصابة عدد من أفراد الجيش الروسي. وأكدت الوكالة أنها فتحت تحقيقًا عاجلاً في الحادث، وجددت دعوتها إلى الالتزام بوقف إطلاق النار للسماح بإصلاح خط الطاقة الرئيسي دنيبروفسكا.
تفاصيل الحادث والتحقيقات
أوضحت الوكالة في بيان نشرته على منصة "أكس" أن الحادث قيد التحقيق حاليًا، بينما أكد الجانب الأوكراني التزامه بالهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة الوكالة بين أوكرانيا وروسيا بعد مفاوضات مطولة. ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس والالتزام بوقف إطلاق النار لضمان استمرارية إصلاح خطوط الكهرباء الحيوية، مشددًا على أهمية ذلك لتفادي أي حادث نووي في المحطة.
وقف إطلاق النار المحلي وإصلاح خطوط الطاقة
في وقت سابق، أعلنت الوكالة بدء سريان "وقف محلي لإطلاق النار" على خط الجبهة القريب من محطة زابوريجيا، بهدف السماح بإصلاح أحد خطوط الطاقة الرئيسية. وأشار بيان الوكالة إلى أن الفنيين من الجانبين سيبدؤون إصلاح الأضرار التي لحقت بخط الطاقة دنيبروفسكا بقدرة 750 كيلوفولت بعد إزالة الألغام من المنطقة. تجدر الإشارة إلى أن خط الطاقة دنيبروفسكا تم فصله قبل أكثر من شهرين، مما حرم أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا من الاعتماد على سوى خط طاقة واحد بقدرة 330 كيلوفولت لتلبية احتياجاتها من الطاقة لتبريد مفاعلاتها الستة المغلقة.
مخاطر نووية متزايدة
في الأسابيع الأخيرة، تعرضت محطة زابوريجيا لعدة انقطاعات في الاتصال بهذا الخط، مما أجبرها على تشغيل مولدات الطوارئ التي تعمل بالديزل كملاذ أخير. وتعد محطة زابوريجيا، الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، وقد سيطرت عليها القوات الروسية بعد فترة قصيرة من بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022. تعرضت المحطة لأضرار متكررة خلال النزاع، مما أثار المخاوف من وقوع حادث نووي، وقد تم إغلاق المفاعلات كإجراء احترازي، لكنها ما زالت بحاجة إلى الطاقة لضمان عمليات التبريد.



