غارة جوية "آثمة" في الأنبار توقع 7 قتلى و13 جريحاً بين العسكريين العراقيين
أعلنت وزارة الدفاع العراقية، صباح اليوم الأربعاء 25 آذار (مارس) 2026، عن مقتل 7 مقاتلين وإصابة 13 آخرين في غارة جوية استهدفت موقعاً عسكرياً في محافظة الأنبار غربي البلاد. ووصفت الوزارة الهجوم في بيان رسمي بـ"الضربة الآثمة"، مشيرة إلى أن المستوصف العسكري وشعبة الأشغال في الحبانية تعرضا للقصف، مما أدى إلى سقوط الضحايا.
تصعيد التوتر بعد منح "حق الرد" للأجهزة الأمنية
تأتي هذه الغارة بعد يوم واحد فقط من منح السلطات العراقية الأجهزة الأمنية و"الحشد الشعبي"، المنضوي تحت لواء القوات الرسمية، "حق الرد والدفاع عن النفس" في مواجهة الضربات التي تستهدف مقارهم. وكان فجر الثلاثاء قد شهد مقتل 15 عنصراً من الحشد الشعبي، بينهم قيادي بارز، في قصف نسب إلى الولايات المتحدة، مما يسلط الضوء على التصاعد المتزايد في العنف.
محافظة الأنبار: بؤرة توتر إقليمي وتصفية حسابات
تحولت محافظة الأنبار، الأكبر مساحة في العراق والمحاذية لحدود سوريا والأردن والسعودية، إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. فبينما تنفذ قوات الحشد الشعبي عمليات في صحرائها ضد خلايا تنظيم "داعش" النشطة، تتعرض مقارها والفصائل الموالية لطهران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل. في المقابل، تستهدف فصائل عراقية المصالح الأمريكية، وتنفذ إيران ضربات ضد مجموعات معارضة في شمال العراق، مما يعكس تعقيد المشهد الأمني.
تحدي التوازن الدقيق بين واشنطن وطهران
تجهد الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003 لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها بين واشنطن وطهران، لكن امتداد الصراع الإقليمي إلى الساحة العراقية يهدد الاستقرار الهش في البلاد. ويُعد انضواء هيئة الحشد الشعبي، التي تأسست عام 2014، ضمن المنظومة العسكرية الرسمية وتبعيتها للقوات المسلحة، عاملاً يزيد من حساسية استهدافها، إذ يُنظر إليه كاستهداف مباشر لمؤسسات الدولة العراقية.
هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل الأمن والاستقرار في العراق، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية والضربات الجوية في محافظات عدة.



