أعلنت القوات الحكومية اليمنية أن 50 عنصراً من مليشيا الحوثي لقوا مصرعهم وأصيب العشرات، خلال معارك عنيفة اندلعت جنوب محافظة الحديدة. وأوضح وزير الدولة اليمني وليد القديمي أن المواجهات التي شهدتها جبهة جبل دُباس شمال مدينة حيس، بين قوات «ألوية الزرانيق التهامية» وجماعة الحوثي، أسفرت عن سقوط أكثر من 50 قتيلاً حوثياً وإصابة العشرات، فيما قتل 15 عنصراً من القوات الحكومية.
تفاصيل المعارك والهجمات الحوثية
أشار القديمي في تدوينة على منصة «إكس» إلى أن جماعة الحوثي تواصل شن «هجمات انتحارية» على مواقع «ألوية الزرانيق التهامية» في محاولة لتحقيق اختراق ميداني نحو المناطق المحررة في جنوب الحديدة. وتأتي هذه التطورات بعد أن أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مساء الأحد، اتصالاً هاتفياً بعضو المجلس طارق صالح للاطلاع على الموقف العسكري في جبهة الساحل الغربي، إثر إحباط هجوم وتسلل بري للحوثيين جنوب الحديدة.
استعدادات عسكرية وتنسيق العمليات
استمع العليمي إلى إحاطة ميدانية حول سير المواجهات الأخيرة التي خاضتها وحدات المقاومة الوطنية، والتي أسفرت عن إفشال محاولة التسلل الحوثية وإجبار عناصر الجماعة على التراجع بعد تكبدها خسائر بشرية، وفقاً للإعلام الرسمي. وشدد رئيس مجلس القيادة على أهمية الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد العسكري، وتنسيق العمليات بين مختلف الوحدات والتشكيلات المسلحة للتصدي لأي تصعيد يقوض فرص الاستقرار في البلاد.
أعنف مواجهات منذ الهدنة
وكانت مصادر عسكرية قد تحدثت، السبت، عن اندلاع معارك عنيفة بين قوات «ألوية الزرانيق التهامية» المرابطة في المناطق المحررة جنوب الحديدة وجماعة الحوثي، مستمرة منذ مساء الجمعة. وأفادت المصادر أن المعارك استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، واندلعت إثر هجوم شنته جماعة الحوثي بتغطية نارية ومدفعية عنيفة على مواقع «اللواء 14 مشاة» (الثاني زرانيق) في جبهة دباس شمال حيس. وتمكنت القوات الحكومية بعد إسنادها بتعزيزات إضافية من صد الهجوم الحوثي. وتعد هذه أعنف مواجهات منذ بدء الهدنة العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين في أبريل 2022.



