السجال الإيراني العربي ينتقل إلى أروقة الأمم المتحدة
في مواجهة دبلوماسية مفتوحة، ردت طهران بلهجة حادة على بيان جامعة الدول العربية، محملة العواصم العربية التي تستضيف قواعد أميركية المسؤولية عن تبعات الانخراط في النزاع. دخل الصراع الإيراني-العربي مرحلة جديدة من تثبيت المواقف القانونية والسياسية، عقب صدور بيان وزاري من جامعة الدول العربية يدين استهداف 8 دول عربية بالصواريخ والمسيرات.
الرد الإيراني الحازم
في رد سريع وقاطع، رفضت الخارجية الإيرانية مضمون البيان، معتبرة أن ضرباتها ضد المنشآت العسكرية الأميركية في الخليج تندرج تحت بند الدفاع المشروع عن النفس رداً على ما وصفته بالعمليات الأميركية الصهيونية. وحذرت طهران في بيانها من أن الدول التي تتيح أراضيها للقوات الأجنبية تحمل المسؤولية عن أفعالها، في إشارة واضحة إلى شرعنة استهداف تلك القواعد مستقبلاً.
مطالب عربية بتعويضات
في المقابل، كان قرار الجامعة العربية الصادر برئاسة البحرين قد ذهب إلى أبعد من الإدانة، حيث طالب بإلزام إيران بـجبر الضرر كاملاً (التعويض والترضية)، مستنداً إلى قرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026، ومعتبراً أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز وباب المندب هو قرصنة دولية تستوجب الرد.
تصعيد كلامي وفشل قنوات الاتصال
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الكلامي يعكس فشل كافة قنوات الاتصال الإقليمية في احتواء آثار النزاع المسلح الذي اندلع في فبراير الماضي. فبينما تتهم الجامعة العربية طهران بانتهاك السيادة وتحريك الميليشيات، ترد إيران بأن التدخلات الخارجية والقضية الفلسطينية هي أصل انعدام الأمن المزمن.
معركة قانونية في المحافل الدولية
هذا الصدام القانوني يمهد الطريق لمعركة أطول في المحافل الدولية، حيث كلف العرب بعثاتهم الدبلوماسية بملاحقة طهران قضائياً، بينما تصر الأخيرة على أن قواعد اللعبة تغيرت، وأن أمن المنطقة مرتبط بخروج القوى من خارج الإقليم.



