تقرير البنتاغون عن جزر فوكلاند يثير غضب بريطانيا ويعقد زيارة الملك تشارلز لواشنطن
البنتاغون يثير غضب بريطانيا بذكر جزر فوكلاند ويعقد زيارة الملك

أثار تقرير إلكتروني صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) موجة غضب عارمة في بريطانيا، بعد أن أشار إلى إمكانية مراجعة الدعم الأمريكي لجزر فوكلاند والممتلكات الإمبراطورية الأوروبية الأخرى في المستقبل. وجاء هذا التقرير قبيل الزيارة المرتقبة للملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة، مما يزيد من صعوبة هذه الزيارة التي كانت مثيرة للجدل أصلاً.

تفاصيل التقرير وردود الفعل البريطانية

كشفت وكالة رويترز للأنباء، اليوم الجمعة، عن بريد إلكتروني من البنتاغون يتضمن خياراً لمراجعة الدعم الأمريكي للأقاليم الأوروبية في المستقبل، ومن بينها جزر فوكلاند. وأثار هذا التقرير حالة من الهستيريا في وسائل الإعلام البريطانية، حيث صرخت العديد من الصحف بكلمة "قنبلة"، بل إن إحداها نشرت تقريراً مضللاً مفاده أن الرئيس الأمريكي يوجه البنتاغون بالفعل لسحب الدعم عن الجزر.

ويرى المحلل دومينيك واغورن، محرر الشؤون الدولية في قناة سكاي نيوز البريطانية، أن هذا الرد العاطفي يعكس انعدام الأمن البريطاني تجاه جزر فوكلاند أكثر مما يعكس قلقاً رسمياً حقيقياً. وأضاف أن حرب فوكلاند لا تزال مصدراً للفخر الوطني والصدمة العميقة في بريطانيا، حيث قتل أو جرح أكثر من ألف جندي بريطاني، وتأثر عدد أكبر منهم نفسياً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الجرح التاريخي والدعم الأمريكي

تعود جذور الحساسية البريطانية تجاه هذه القضية إلى حرب فوكلاند عام 1982، عندما شككت بريطانيا في دعم الولايات المتحدة لها. ففي البداية، ساد التردد من جانب إدارة الرئيس رونالد ريغان، الذي اتخذ موقفاً حيادياً قبل أن يتحول إلى تقديم الدعم العسكري والاستخباراتي واللوجستي. لكن هذا التردد ترك جراحاً عميقة في النفس البريطانية، لا تزال تتفاقم مع كل تلميح إلى تغير الموقف الأمريكي.

تأثير التقرير على زيارة الملك تشارلز

تأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الملك تشارلز الثالث لزيارة الولايات المتحدة في نهاية أبريل الجاري. وكان من المتوقع أن تكون الزيارة صعبة بالفعل، نظراً للجدل المحيط بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. لكن التقرير الجديد يزيد من صعوبة المهمة الملكية، حيث سيتعين على الملك التعامل مع مشاعر الغضب والإحباط البريطانية تجاه الإدارة الأمريكية.

ويشير المحللون إلى أن الملك تشارلز سيجد نفسه في موقف صعب، حيث سيكون مضطراً لتمثيل بلاده في وقت تشهد فيه العلاقات الخاصة بين البلدين توتراً متزايداً. كما أن الإهانات السابقة للرئيس ترامب تجاه القوات البريطانية، وتقليله من شأن تضحياتها في أفغانستان، تجعل الزيارة أكثر حساسية.

الخلاصة

على الرغم من غموض مذكرة البنتاغون وعدم وجود أي إجراء ملموس حتى الآن، إلا أنها أعادت إحياء الجراح القديمة وأثارت موجة من الغضب في بريطانيا. ويبدو أن زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة ستكون أكثر صعوبة مما كان متوقعاً، خاصة في ظل هذه الأجواء المشحونة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي