تحذيرات عاجلة: 100 مليون أمريكي تحت تهديد أقوى عاصفة شتوية تضرب الساحل الشرقي
100 مليون أمريكي تحت تهديد أقوى عاصفة شتوية في الساحل الشرقي (22.02.2026)

عاصفة 'نور إيستر' تهدد الساحل الشرقي الأمريكي بأقوى ظاهرة شتوية

تستعد منطقة وسط المحيط الأطلسي وشمال شرق الولايات المتحدة لمواجهة واحدة من أقوى العواصف الشتوية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، حيث حذرت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية الأمريكية من اقتراب عاصفة 'نور إيستر' القوية، التي من المتوقع أن تضرب المنطقة بدءاً من يوم الأحد وتستمر حتى يوم الإثنين، محملة بكميات هائلة من الثلوج ورياح عاتية وعواصف ثلجية قد تصل إلى حد الأعاصير في عدة مناطق.

تفاصيل التوقعات والتحذيرات الرسمية

وفقاً للتحديثات الصادرة عن مركز التنبؤ بالطقس، من المتوقع أن تتراكم الثلوج بين 30 و60 سنتيمتراً في العديد من المناطق، خصوصاً جنوب ولاية نيويورك، وكونيتيكت، وماساتشوستس، مع تساقط محلي أعلى في شرق بنسلفانيا ومناطق ساحل نيو إنجلاند. وفي بعض المناطق الساحلية والقريبة من المحيط، قد تتجاوز كميات الثلج أكثر من 60 سنتيمتراً، مع معدلات تساقط تصل إلى 2-4 سنتيمترات في الساعة أحياناً، مما يعزز فرص حدوث عواصف ثلجية كثيفة مع انخفاض الرؤية إلى أقل من ربع ميل بسبب الرياح والثلوج المتطايرة.

وتشير التحذيرات الرسمية إلى أن الرياح الشمالية الشرقية القوية ستتجاوز سرعتها 80-110 كيلومتراً في الساعة في بعض النقاط الساحلية، مما يهدد بانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع بسبب تراكم الثلوج الرطبة الثقيلة على الأشجار والأسلاك، إلى جانب فيضانات ساحلية متوسطة إلى شديدة خلال ارتفاع المد العالي على مدار اليومين القادمين.

تأثيرات العاصفة على السكان والمناطق الحضرية

وتوقعت السلطات الأمريكية أن يتأثر بهذه العاصفة نحو 100 مليون شخص، من واشنطن العاصمة مروراً ببالتيمور وفيلادلفيا ونيويورك، وصولاً إلى بوسطن وأجزاء من نيو إنجلاند. وقد أصدرت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية الأمريكية تحذيرات من عاصفة ثلجية شديدة في مناطق واسعة تشمل نيويورك ولونغ آيلاند وأجزاء من نيوجيرسي وديلاوير، إلى جانب تحذيرات من عاصفة شتوية تغطي معظم المنطقة.

وتعتبر العواصف الشمالية الشرقية ظاهرة شتوية شائعة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تحدث عندما يتكون منخفض جوي قوي قبالة الساحل الأطلسي ويتحرك شمالاً، مما يجمع بين الهواء البارد القادم من الشمال والرطوبة الوفيرة من المحيط الأطلسي. وغالباً ما يتسبب هذا النوع من العواصف في تساقط ثلوج غزير ورياح عاتية، مما يجعلها أكثر خطورة، وتُعد هذه العاصفة من أكثر الظواهر تأثيراً في المناطق الحضرية الكثيفة السكان في أمريكا الشمالية، إذ تؤدي إلى تعطيل حركة المرور، وإغلاق المدارس والمطارات، وانقطاع الكهرباء عن ملايين الأشخاص.