مجلس الوزراء اليمني يقر حزمة إصلاحات مالية وينشئ هيئة للجرحى
في خطوة هامة لتعزيز الشفافية والانضباط المالي، أقر مجلس الوزراء اليمني اليوم، الإثنين، حزمة من الإجراءات الإصلاحية الهيكلية المتعلقة بصرف مرتبات موظفي الجهاز الإداري للدولة. جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للمجلس المنعقد في العاصمة عدن، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، ضمن توجهات الحكومة لضمان استدامة التدفقات النقدية للموظفين بانتظام.
تفعيل الإصلاحات المالية
شدد المجلس على ضرورة استكمال كافة الجهات غير الملتزمة بتزويد البيانات المطلوبة وفتح الحسابات البنكية لموظفيها، بما يسهم في تطوير نظم الإدارة المالية وتحديث آليات الصرف. كما أكد على تفعيل دور مجالس الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية لتحقيق كفاءة أعلى في الأداء المؤسسي، مما يعزز الشفافية ويضمن توفير الخدمات بشكل أفضل للمواطنين.
إنشاء هيئة لشؤون الجرحى
في خطوة وصفت بالنوعية، وافق المجلس على مشروع القرار الجمهوري بإنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى. تهدف هذه الهيئة إلى إرساء إطار مؤسسي موحد لإدارة الملف الإنساني للجرحى، بما يضمن تقديم رعاية طبية وتأهيلية واجتماعية متكاملة ومستدامة على مستوى الجمهورية. كما ستعمل على بناء قاعدة بيانات وطنية دقيقة لتعزيز كفاءة الاستجابة لاحتياجات الجرحى، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين الخدمات الإنسانية.
اعتماد استراتيجية التنوع الحيوي
إلى جانب ذلك، اعتمد المجلس الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنوع الحيوي للفترة من 2025 إلى 2030، والتي تستهدف حماية الموارد البيولوجية وبناء القدرات المؤسسية والتشريعية. تم تكليف الوزارات المعنية باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لرفع الاستراتيجية للتوقيع، مما يدعم جهود الحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة.
رفع كفاءة الأداء والتركيز على الأولويات
استعرض رئيس الوزراء خلال الاجتماع مجمل التطورات السياسية والاقتصادية في ظل المتغيرات الإقليمية، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود لتنفيذ البرنامج الحكومي ورفع كفاءة الأداء المؤسسي. شدد على التركيز على الأولويات الخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود لتجاوز التحديات الاقتصادية والعمل بروح المسؤولية الوطنية لتحقيق الاستقرار المنشود.
دعوة للتهدئة في حضرموت
على صعيد الأوضاع الميدانية، ناقش المجلس الأوضاع في المحافظات المحررة والتطورات الأخيرة في محافظة حضرموت، مشدداً على أهمية التهدئة وتغليب المصلحة الوطنية العليا بعيداً عن التصعيد. أكد المجلس أن ذلك يمكن السلطات المحلية والحكومية من القيام بواجباتها في تعزيز الاستقرار وتحسين الخدمات العامة، مع التأكيد على أن التلاحم الوطني هو السبيل لمواجهة التحديات الداخلية والتعقيدات الإقليمية الراهنة.



