السعودية تؤكد في جنيف التزامها بتعزيز حقوق الإنسان وتدعو لموقف دولي حازم
أكدت رئيس هيئة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، التزام المملكة بمواصلة تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز التعاون الدولي في إطار من الحوار البنّاء والاحترام المتبادل. جاء ذلك خلال كلمة المملكة في الجزء رفيع المستوى من الدورة الـ(61) لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
إنجازات ملموسة في إطار رؤية 2030
نوّهت الدكتورة التويجري بما شهدته المملكة من إصلاحات وتحولات نوعية في إطار رؤية المملكة 2030، التي جعلت الإنسان محورها. وأشارت إلى تحديثات نظامية خلال عام 2025م، من بينها نظام الرياضة الذي راعى النهج القائم على حقوق الإنسان من خلال أحكام تنطلق من مبدأ المساواة وعدم التمييز.
وأبانت أن أكثر من (15) مليون مقيم من أكثر من (60) دولة يعيشون ويعملون في المملكة في إطار منظومة تشريعية ومؤسسية وقضائية متكاملة تكفل احترام حقوقهم. كما لفتت الانتباه إلى اعتماد وتفعيل سياسات وطنية لتعزيز تكافؤ الفرص والمعاملة المتساوية في التوظيف، والقضاء على العمل الجبري، ومنع عمالة الأطفال.
مؤشرات إيجابية تعكس التقدم
أوضحت الدكتورة التويجري أن هذه الجهود انعكست على مؤشرات ملموسة، من أبرزها:
- ارتفاع معدل الامتثال لمعايير السلامة والصحة المهنية من (15%) إلى (73%).
- انخفاض الوفيات المرتبطة بالعمل بنسبة (70%).
- انخفاض معدل البطالة من (12.3%) في عام 2016م إلى ما يقارب (7%) في عام 2025م.
كما أشارت إلى ما تحقق في مجال تمكين المرأة في إطار رؤية المملكة 2030، حيث تجاوزت نسبة مشاركتها في سوق العمل (34%) محققة معدل نمو يفوق (108%) منذ عام 2017م، وبلغت نسبة النساء في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا (44%).
دعوة للمجتمع الدولي ومواقف إقليمية
دعت الدكتورة التويجري المجتمع الدولي إلى تبني موقف حازم واتخاذ تدابير فعالة تكفل عدم التساهل مع الجرائم المرتكبة بحق الأطفال وملاحقة مرتكبيها دوليًا.
وفي الشأن الإقليمي، أكّدت رفض المملكة وإدانتها استمرار الاعتداءات على الشعب الفلسطيني في غزة، مجددةً التأكيد على ثبات حق أهالي غزة. كما أكدت موقف المملكة الداعم لأمن واستقرار اليمن، وأعربت عن بالغ قلقها إزاء استمرار النزاع في السودان، داعيةً إلى وقف الحرب بما ينسجم مع إعلان جدة.
التزام قانوني وأخلاقي
في ختام الكلمة، أكّدت رئيس هيئة حقوق الإنسان أن الإصلاحات والتطورات التي تحققت في مجال حقوق الإنسان في المملكة تنبع من أولويات وطنية وأهداف رؤية 2030. وشددت على أن حماية حقوق الإنسان تمثل التزامًا قانونيًا وواجبًا أخلاقيًا متجذرًا في القيم الوطنية، مما يعكس التقدم المستمر في هذا المجال.