وزير التجارة يصدر قرارًا بتغريم الشركات المخالفة لقواعد الإفصاح عن المستفيد الحقيقي
تغريم الشركات المخالفة لقواعد الإفصاح عن المستفيد الحقيقي

قرار وزاري جديد لتعزيز الشفافية في القطاع التجاري السعودي

في خطوة مهمة لتعزيز الشفافية ورفع مستوى الامتثال التنظيمي، أصدر وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي قرارًا وزاريًا جديدًا بشأن مخالفة عدم الإفصاح عن بيانات المستفيد الحقيقي أو عدم تقديم التأكيد السنوي لتلك البيانات. يأتي هذا القرار في إطار الجهود المستمرة لتنظيم بيئة الأعمال وتحقيق المصلحة العامة للاقتصاد الوطني.

الأساس القانوني للقرار الجديد

استند القرار الوزاري إلى الفقرة (ق) من المادة (262) والفقرة (1) من المادة (267) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1 ديسمبر 2021، بالإضافة إلى المادة (12) من قواعد المستفيد الحقيقي الصادرة بالقرار الوزاري رقم (99) بتاريخ 5 يونيو 2026. وقد تم إصدار القرار بناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة لضمان سلامة التعاملات التجارية.

آلية تطبيق القرار والإنذارات الأولية

وفقًا للقرار الجديد، فإن الشركات التي لا تفصح عن بيانات المستفيد الحقيقي أو لا تقدم التأكيد السنوي لتلك البيانات ستتلقى إنذارًا أوليًا عند اكتشاف المخالفة للمرة الأولى. وسيتم منح هذه الشركات مهلة قدرها 30 يومًا لتصحيح المخالفة، تبدأ من اليوم التالي لتاريخ الإنذار. وفي حال عدم تصحيح المخالفة خلال هذه المهلة، سيتم فرض العقوبة المالية مباشرة وفق أحكام القرار.

تفاصيل الغرامات المالية حسب رأس مال الشركات

حدد القرار نظامًا متدرجًا للغرامات المالية يعتمد على حجم رأس مال الشركة المخالفة:

  • 4,000 ريال سعودي للشركات التي يقل رأس مالها عن 500,000 ريال
  • 20,000 ريال سعودي للشركات التي يتراوح رأس مالها بين 500,000 ريال و2.5 مليون ريال
  • 40,000 ريال سعودي للشركات التي يزيد رأس مالها عن 2.5 مليون ريال حتى 5 ملايين ريال
  • 80,000 ريال سعودي للشركات التي يتجاوز رأس مالها 5 ملايين ريال

عقوبات التكرار والحد الأقصى للغرامات

في حال تكرار المخالفة خلال سنة واحدة من تاريخ صدور قرار المخالفة المكتسب للقطعية، سيتم مضاعفة الغرامة المقررة للمخالفة السابقة. مع التأكيد على أن إجمالي الغرامات المفروضة على الشركة المخالفة لا يمكن أن يتجاوز مبلغ 500,000 ريال سعودي كحد أقصى.

الأهداف الاستراتيجية للقرار

يمثل هذا القرار امتدادًا لجهود وزارة التجارة في تطبيق قواعد الإفصاح عن بيانات المستفيد الحقيقي، والتي تهدف إلى:

  1. تعزيز الشفافية في هياكل ملكية الشركات السعودية
  2. الحد من الممارسات غير النظامية في القطاع التجاري
  3. رفع مستوى الامتثال للمتطلبات التنظيمية والمعايير الدولية
  4. حماية التعاملات التجارية من المخاطر المحتملة
  5. تعزيز موثوقية السجلات التجارية والمالية
  6. تحسين بيئة الأعمال وفق أفضل الممارسات العالمية
  7. دعم استقرار ونمو القطاع التجاري السعودي

يأتي هذا القرار في إطار الرؤية الشاملة لوزارة التجارة لبناء نظام تجاري متكامل يتميز بالشفافية والموثوقية، مما يسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز الثقة في الاقتصاد السعودي، ويدعم تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع الخاص وخلق بيئة أعمال تنافسية عالميًا.