فضيحة مواقف السيارات في أستراليا: 17 عاماً من الغرامات الزائدة تثير جدلاً حول الشفافية
فضيحة مواقف السيارات في أستراليا: 17 عاماً من الغرامات الزائدة (20.02.2026)

فضيحة مواقف السيارات في أستراليا: 17 عاماً من الغرامات الزائدة تثير جدلاً حول الشفافية

اعترف مجلس بلدية مانسفيلد شاير في ولاية فيكتوريا الأسترالية بأخطر خطأ إداري في تاريخ المدينة، حيث استمر هذا الخطأ لمدة 17 عاماً، وتسبب في فرض غرامات مواقف سيارات أعلى من الحد القانوني على مئات السائقين. هذا الحادث أثار موجة جدل واسعة حول شفافية آليات تحصيل الغرامات المحلية في أستراليا، مما يسلط الضوء على أهمية الرقابة في الإدارة العامة.

تفاصيل الخطأ الإداري المطول

وفقاً لتصريحات المجلس، يعود الخطأ إلى عام 2009، وشمل ما لا يقل عن 765 مخالفة، حيث تم فرض مبالغ أعلى من الحد المسموح قانونياً دون تصويت رسمي. وبحسب قانون السلامة على الطرق لعام 1986، يحق للمجالس المحلية تحديد الغرامات بين 41 و102 دولار أسترالي، لكن تجاوز الحد الأعلى يحتاج موافقة رسمية، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة.

نتيجة لهذا الخلل، جمع المجلس نحو 34,588 دولاراً أسترالياً إضافية من السائقين، بالإضافة إلى نحو 10 آلاف دولار أخرى كرسوم متأخرة وتكاليف قانونية. هذا يعني أن ملايين السنتات دفعت بلا وجه حق على مدى سنوات طويلة، وفق ما نقلته صحيفة ديلي ميل، مما يثير تساؤلات حول كيفية مراقبة هذه العمليات.

إجراءات التصحيح والاعتذار الرسمي

أكد رئيس البلدية ستيف رابي أن المجلس بدأ إجراءات تصحيح الوضع، مع استرداد الأموال للمتضررين مباشرة دون الحاجة لتقديم طلبات. وأوضح رابي: «نحن لا نتردد في الاعتراف بالأخطاء، وقد حددنا المشكلة وسنعمل على إصلاحها فوراً»، مقدماً اعتذاراً للسكان عن المبالغ الزائدة التي دفعوها.

وأكد المجلس أن الغرامات الزائدة لم تهدف لتحقيق أرباح، بل لضمان تنظيم عادل لأماكن الوقوف، وأن إعادة الأموال لن تؤثر على الضرائب أو الرسوم المحلية. ومع ذلك، سلطت الحادثة الضوء على ضرورة الشفافية والرقابة في إدارة الغرامات العامة، مما قد يؤدي إلى مراجعة أوسع للسياسات المحلية في أستراليا.

تأثيرات الحادثة على الثقة العامة

هذه الفضيحة تثير مخاوف حول ثقة المواطنين في الإدارات المحلية، خاصة في ظل استمرار الخطأ لفترة طويلة دون اكتشاف. كما تبرز أهمية وجود آليات رقابية فعالة لمنع تكرار مثل هذه الأخطاء في المستقبل، وتعزيز الشفافية في جميع جوانب الإدارة العامة.